تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كبير. فإن امتنعوا كلُّهم من إقامتها قوتلوا (أي قاتلهم الإمام أو نائبه دون آحاد الناس)، ولا يتأكد الندب للنساء تأكده للرجال في الأصح.

وذهب الحنابلة إلى أن: الجماعة واجبة وجوب عين. لقوله صلى الله عليه وسلم قال: "والذي نفسي بيدهن لقد هممت أن آمر بحطب ليحتطب، ثم آمر بالصلاة فيؤذن لها، ثم آمر رجلاً، فيؤم الناس، ثم أخالف إلى رجال لا يشهدون الصلاة، فأحرِّق عليهم بيوتهم" متفق عليه.

5 - أقل الجماعة أو من تنعقد به الجماعة:

ذهب الحنفية والشافعية إلى أنَّ أقل الجماعة اثنان: إمام ومأموم ولو مع صبي ذهب المالكية والحنابلة إلى أن الجماعة لا تنعقد مع صبي مميز لكن عند الحنابلة في فرض لا نفل فتصح به، لأن الصبي لا يصلح إماماً في الفرض. ويصح أن يؤم صغيراً في نفل، لأن النبي صلى الله عليه وسلم أمَّ ابن عباس، وهو صبي في التهجد.

6 - أفضل الجماعة:

الجماعة في المسجد لغير المرأة أو الخنثى أفضل منها في غير المسجد، كالبيت لأن المسجد مشتمل على الشرف والطهارة وإظهار الشعائر.

7 - أفضلية المساجد التي تقام فيها الجماعة:

فقال الحنابلة: إن كان البلد ثغراً، وهو المكان المخوف، فالأفضل لأهله الاجتماع في مسجد واحد، لأنه أعلى للكلمة، وأوقع للهيبة. والأفضل لغيرهم: الصلاة في المسجد، وتحصيل الجماعة لمن يصلي فيه، وذلك معدوم في غيره، أو تقام فيه الجماعة بدون حضوره، لكن فيه جبر قلوب الإمام أو الجماعة. ثم المسجد العتيق (مسجد مكة)، لأن الطاعة فيه أسبق.

الأفضل من المساجد: ما كان أكثر جماعة، لقوله صلى الله عليه وسلم: "صلاة الرجل مع الرجل أولى من صلاته وحده، وصلاته مع الرجلين أولى من صلاته مع الرجل، وما كان أكثر فهو أحب إلى الله" رواه أحمد وأبو داود.

ثم المسجد الأبعد أفضل من الصلاة في الأقرب، لقوله صلى الله عليه وسلم: "إن أعظم الناس في الصلاة أجراً أبعدهم فأبعدهم ممشى" رواه مسلم ولكثرة حسناته بكثرة خطاه.

8 - حضور النساء إلى المساجد:

ذهب أبو حنيفة إلى أن: يكره للنساء الشوابّ حضور الجماعة مطلقاً، لما فيه من خوف الفتنة، ولا بأس بأن تخرج العجوز في الفجر والمغرب والعشاء.

وذهب المالكية إلى أنه: يجوز خلافاً للأولى خروج امرأة متجالَّة لا أرب للرجال فيها للمسجد ولجماعة العيد والجنازة والاستسقاء والكسوف، كما يجوز خروج شابة غير مُفتنة لمسجد وجنازة قريب من أهلها، أما التي يخشى منها الفتنة فلا يجوز لها الخروج مطلقاً.

وذهب الشافعية والحنابلة إلى أنه: يكره للحسناء أو ذات الهيئة شابة أو غيرها حضور جماعة الرجال، لأنها مظنة الفتنة، وتصلي في بيتها. ويباح الحضور لغير الحسناء إذا خرجت (غير متعطرة) بإذن زوجها، وبيتها خير لها. لقوله صلى الله عليه وسلم: "لا تمنعوا إماء الله مساجد الله، وليخرجن تَفِلات" رواه أحمد وأبو داود

موسوعة الأسرة المسلمة · الصفحة ٤٠٦٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة الأسرة المسلمةص ٤٠٦٩