وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، يحيي ويميت، وهو على كل شيء قدير" لخبر أحمد عن عبد الرحمن بن غُنم مرفوعاً. رواه الترمذي والنسائي.
ويقول أيضاً وهو على الصفة المذكورة سبع مرات: "اللهم أجرني من النار" لحديث مسلم بن الحرث التميمي عن أبيه: "أن النبي صلى الله عليه وسلم أسرَّ إليه، فقال: إذا انصرفت من صلاة المغرب، فقل: اللهم أجرني من النار سبع مرات" وفي رواية: "قبل أن تكلم أحداً، فإنك إذا قلت ذلك ثم مت في ليلتك، كتب لك جواراً منها، وإذا صليت الصبح، فقل مثل ذلك، فإنك إن مت من يومك، كتب لك جواراً منها، قال الحرث: أسر بها النبي صلى الله عليه وسلم، ونحن نخص بها إخواننا" رواه أبو داود وأحمد وابن حبان.
5 - ثم يدعو المصلي لنفسه وللمسلمين بما شاء من خيري الدنيا والآخرة، وخصوصاً بعد الفجر والعصر، لحضور ملائكة الليل والنهار فيهما، فيؤمِّنون على الدعاء، فيكون أقرب للإجابة. وأفضل الدعاء هو المأثور في السنة، مثل ما روى سعد بن أبي وقاص: أنه كان يعلِّم بنيه هؤلاء الكلمات، كما يُعلِّم المعلم الغلمان الكتابة، ويقول: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يتعوَّذ بهن دُبُر الصلاة: اللهم إني أعوذ بك من البخل، وأعوذ بك من الجُبْن، وأعوذ بك أن أردّ إلى أرذل العُمُر، وأعوذ بك من فتنة الدنيا، وأعوذ بك من عذاب القبر" رواه البخاري.
ما يستحب للمصلي بعد انتهاء الصلاة المفروضة:
استحب الفقهاء بعد انتهاء الفريضة ما يأتي.
1 - يستحب الانتظار قليلاً أو اللبث للإمام مع المصلين، إذا كان هناك نساء، حتى ينصرف النساء ولا يختلطن بالرجال، لحديث أم سلمة رضي الله عنها قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا سلَّم، قام النساء، حتى يقضي تسليمَه، وهو يمكث في مكانه يسيراً، قبل أن يقوم، قالت: فنُرى - والله أعلم - أن ذلك كان لكي ينصرف النساء، قبل أن يُدركَهن الرجال. رواه البخاري.
2 - وينصرف المصلي في جهة حاجته إن كانت له يميناً أو شمالاً، فإن لم تكن له حاجة، انصرف جهة يمينه، لأنها أفضل، لقول ابن مسعود: "لا يجعل أحدكم للشيطان حظاً من صلاته، يرى حقاً عليه ألا ينصرف إلا عن يمينه، لقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم كثيراً ما ينصرف عن شماله" رواه مسلم، وعن قبيصة بن هُلْب عن أبيه: "أنه صلى مع النبي صلى الله عليه وسلم، فكان ينصرف عن شقيه" رواه أبو داود وابن ماجه.
3 - يندب أن يفصل المصلي بين الفرض والسنة بكلام أو انتقال من مكانه، والفصل بالانتقال أفضل، للنهي عن وصل ذلك إلا بعد المذكور، والانتقال أفضل تكثيراً للبقاع التي تشهد له يوم القيامة. ويفصل بين الصبح وسنته بالاضطجاع على جنبه الأيمن أو الأيسر، اتباعاً للسنة.
وقال أحمد: لا يتطوع الإمام في مكانه الذي صلى فيه المكتوبة، كما قال علي رضي الله عنه. وقال أحمد أيضاً: من صلى وراء الإمام، فلا بأس أن يتطوع مكانه، كما فعل ابن عمر. روى المغيرة بن شعبة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "لا يتطوع الإمام في مقامه الذي يصلي فيه بالناس" وذكر الشافعية أن النفل الذي لا تسن فيه