تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إلا هو، ويزيد المنفرد وإمام قوم محصورين رضوا بالتطويل: "أهلَ الثناء والمجد (1)، أحقُّ ما قال العبد، وكلنا لك عبد، لا مانع لما أعطيت ولا معطي لما منعت، ولا ينفع ذا الجَدّ منك الجَدُّ" (2).

ودليلهم حديث ابن عباس: أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا رفع رأسه من الركوع قال: اللهم ربَّنا لك الحمد، مِلء السماوات وملء الأرض، وملء ما بينهما، وملء ما شئت بعدُ، أهلَ الثناء والمجد، لا مانع لما أعطيتَ، ولا معطي لما منعت، ولا ينفع ذا الجَدَّ منك الجدُّ" رواه مسلم والنسائي وكذلك حمله الحنفية على حال الانفراد.

(1) أي يا أهل المدح والعظمة.

(2) أي لا ينفع ذا الغنى عندك أو ذا الحظ في الدنيا، حظه في العقبى، إنما ينفعه طاعتك.

15 - وضع الركبتين، ثم اليدين، ثم الوجه عند الهوي للسجود، وعكس ذلك عند الرفع من السجود.

هذا عند الجمهور غير المالكية، لحديث وائل بن حجر السابق: "رأيت رسول الله صلى عليه وسلم إذا سجد، وضع ركبتيه قبل يديه، وإذا نهض رفع يديه قبل ركبتيه".

وقال المالكية: يضع يديه، ثم ركبتيه عند السجود، ويرفع ركبتيه ثم يديه عند الرفع منه، لحديث أبي هريرة: "إذا سجد أحدكم، فلا يبرك كما يبرك البعير، وليضع يديه ثم ركبتيه" وقد سبق بيان ذلك ولا ترجيح بين الكيفيتين.

16 - هيئات السجود الأخرى:

أ- وضع الوجه بين الكفين عند الحنفية، وتوجيه الأصابع مضمومة مكشوفة نحو القبلة باتفاق المذاهب ووضع اليدين حذو (مقابل) المنكبين في أثناء السجود عند غير الحنفية وإبرازهما من ثوبه والاعتماد على بطونهما، والتفرقة بقدر شبر بين القدمين والركبتين والفخذين عند الشافعية.

وعلى هذا يكون توجيه أصابع الرجلين نحو القبلة سنة.

دليل الحالة الأولى: حديث وائل بن حجر: "أنه صلى الله عليه وسلم كان إذا سجد وضع وجهه بين كفيه".

ب- مباعدة الرجل بطنه عن فخذيه، ومرفقيه عن جنبيه، وذراعيه عن الأرض في السجود في غير زحمه، وتفريقه بين ركبتيه ورجليه. أما المرأة فتضم بطنها إلى فخذيها وفي جميع أحوالها، لأنه أستر لها.

ودليل حالة الرجل أحاديث: منها:

حديث ميمونة: "أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا سجد جافى، حتى لو شاءت بهيمة أن تمر بين يديه لمرت" رواه مسلم.

وحديث عبد الله بن بُحَيْنة قال: "كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا سجد يُجنِّح في سجوده، حتى يُرى وَضَحُ إبطيه" متفق عليه، أي بياض إبطيه.

وحديث أبي حميد في صفة صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "إذا سجد فَرَّج بين فخذيه، غير حامل بطنَه على شيء من فخذيه" رواه أبو داود.

موسوعة الأسرة المسلمة · الصفحة ٤٠٣٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة الأسرة المسلمةص ٤٠٣٦