تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

سجوده: "اللهم اجعل في قلبي نوراً، وفي سمعي نوراً، وفي بصري نوراً، وعن يميني نوراً، وعن شمالي نوراً، وأمامي نوراً، وخلفي نوراً، وفوقي نوراً، وتحتي نوراً، واجعل لي نوراً، أو قال: واجعلني نوراً".

قال الحنفية: لا يجوز أن يدعو في صلاته بما يشبه كلام الناس، مثل "اللهم ارزقني كذا" مثلاً، أو بما لا يستحيل حصوله من الناس مثل: "اللهم زوجني فلانة"، وهو مكروه تحريماً، ويُبطل الصلاة إن وجد قبل القعود للتشهد الأخير وقدر التشهد، ويفوت الواجب لوجوده بعد القعود قبل السلام بخروجه به من الصلاة دون السلام. وقد استدلوا بحديث مسلم السابق: "إن هذه الصلاة لا يصلح فيها شيء من كلام الناس، إنما هو التسبيح والتكبير وقراءة القرآن".

وأجاز غير الحنفية الدعاء بما شاء الإنسان بدليل ما ثبت في السنة عن بعض الصحابة كابن مسعود وأبي هريرة وغيرهما، وبدليل حديث ابن مسعود السابق في التشهد: "ثم ليختر من الدعاء أعجبه إليه، فيدعو به" رواه أحمد، وفي رواية "ثم يتخير من المسألة ما شاء" رواه أحمد، وفي رواية: "ليتخير بعد من الكلام ما شاء" رواه البخاري.

الدعاء بالعربية: يكون الدعاء بالعربية باتفاق الفقهاء، قال الحنفية: الدعاء بغير العربية حرام، لكن تصح أذكار الصلاة عند أبي حنيفة بغير العربية، مع الكراهة التحريمية. وقال الشافعية: ويترجم للدعاء والذكر المندوب العاجز عنه بالعربية لعذره، لا القادر عليه لعدم عذره.

24 - الالتفات يميناً ثم شمالاً بالتسليمتين:

عرفنا أن السلام واجب عند الحنفية، ركن عند الجمهور، ويسن عند الجميع الالتفات يميناً وشمالاً حتى يرى بياض خده، قائلاً عند الجمهور: "السلام عليكم ورحمة الله" ويزيد عند المالكية "وبركاته" والأول هو الواجب عند المالكية والشافعية، والتسليمتان واجبتان عند الحنفية والحنابلة.

ودليل سنية الالتفات: حديث مسلم عن سعد بن أبي وقاص قال: "كنت أرى النبي صلى الله عليه وسلم يسلم عن يمينه وعن يساره حتى يرى بياض خده"، وفي رواية الدارقطني: "كان يسلم عن يمينه حتى يرى بياض خده، وعن يساره حتى يرى بياض خده".

ودليل إضافة "وبركاته" عند المالكية حديث ابن مسعود ووائل بن حجر السابقين. وقد عرفنا أنه ينوي بالسلام من عن يمنيه ويساره من ملائكة وإنس وجن. وينوي الإمام السلام على المقتدين، وهم ينوون الرد عليه، إلا أنه عند الحنفية ينوون الرد عليه في التسليمة الأولى إن كانوا في جهة اليمين، وفي التسليمة الثانية إن كانوا في جهة اليسار، وعند الشافعية بالعكس.

استقبال القبلة في السلام: يرى الحنفية أنه يسن التيامن في التسليمة الأولى، ثم يسلم عن يساره في الثانية. ويرى المالكية أن المأموم يندب له التيامن كلياً بتسليمة التحليل من الصلاة. أما الإمام والمنفرد، فيشير عند النطق بالتسليمة للقبلة، ويختمها بالتيامن عند النطق بالكاف والميم من "عليكم" حتى يرى من خلفه صفحة وجهه.

موسوعة الأسرة المسلمة · الصفحة ٤٠٢١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة الأسرة المسلمةص ٤٠٢١