تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عليَّ النبي صلى الله عليه وسلم وأنا أدعو باصابعي، فقال: أحد، أحد، وأشار بالسبابة". رواه النسائي.

21 - قراءة الفاتحة في الركعتين الثالثة والرابعة من الصلوات المفروضة:

تسن على الصحيح عند الحنفية ولو ضم إليها سورة لا بأس به، لأن القراءة في هاتين الركعتين مشروعة من غير تقدير. وهي فرض عند الشافعية، وواجبة للإمام والمنفرد عند المالكية والحنابلة.

دليل الحنفية: هو أن الفاتحة لا تتعين في الصلاة، وتجزئ قراءة آية من القرآن في أي موضع كان، لقوله تعالى: ﴿فَاقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ مِنْ الْقُرْآنِ﴾ [المزمل: 20]، ﴿فَاقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ مِنْهُ﴾ [المزمل:20] وقوله صلى الله عليه وسلم للمسيء صلاته: "ثم اقرأ ما تيسر معك من القرآن"، ولأن الفاتحة وسائر القرآن سواء في سائر الأحكام، فكذا في الصلاة. وقد وردت آثار عن بعض الصحابة (علي وابن مسعود) بسنيتها، فصرف الوجوب الظاهر من الأحاديث للمواظبة على الفاتحة إلى السنية، وهو أدنى ما تدل عليه الأحاديث.

ودليل الجمهور: حديث عبادة بن الصامت: "لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب" متفق عليه، وبما أن القراءة (أي قراءة شيء من القرآن) فرض أو ركن في الصلاة، فكانت معينة كالركوع والسجود.

وأما خبر المسيء صلاته فمقيد بحديث عن رفاعة بن رافع أن النبي صلى الله عليه وسلم قال للأعرابي: "ثم اقرأ بأم القرآن، وما شاء الله أن تقرأ" رواه أبو داود، فهو محمول على الفاتحة، وما تيسر معها من القرآن مما زاد عليها.

22 - الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم وعلى آله في التشهد الأخير:

قال الحنفية: الصلاة على النبي وعلى آله - الصلوات الإبراهيمية: سنة وكذلك قال المالكية: تسن الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم بعد التشهد الأخير، كما أن كل تشهد (أول أو أخير ولو في سجود سهو) هو سنة مستقلة.

وقال الشافعية والحنابلة: تجب الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم في التشهد الأخير، أما الصلاة على الآل فيه فهي سنة عند الشافعية، واجبة عند الحنابلة.

ودليل الوجوب عند الحنابلة: حديث كعب بن عُجرة السابق: "إن النبي صلى الله عليه وسلم خرج علينا، فقلنا: يا رسول الله، قد علمنا الله كيف نسلم عليك، فيكف نصلي عليك؟ قال: قولوا: اللهم صل على محمد وعلى آل محمد، كما صليت على آل إبراهيم إنك حميد مجيد، وبارك على محمد وعلى آل محمد، كما باركت على آل إبراهيم، إنك حميد مجيد" متفق عليه.

والأمر يقتضي الوجوب، وصفة الصلاة على النبي وآله: تكون على النحو المذكور في حديث كعب.

واستدل الشافعية على وجوب الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم بالأمر القرآني: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾ [الأحزاب: 56] وبالحديث السابق، وبحديث آخر في معناه رواه الدارقطني وابن حبان في صحيحه والحاكم في مستدركه، وقال: إنه على شرط مسلم، وبحديث أبي مسعود عند أحمد ومسلم

موسوعة الأسرة المسلمة · الصفحة ٤٠١٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة الأسرة المسلمةص ٤٠١٩