تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يليه من الصف الأول" رواه أبو داود وحديث وائل بن حُجْر: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم قرأ: غير المغضوب

عليهم ولا الضالين، فقال: آمين، يُمدُّ بها صوته" رواه أبو داود والترمذي وأحمد.

10 - السكتة اللطيفة:

قال الشافعية: ست سكتات لطيفة تسن في الصلاة بقدر: "سبحان الله" إلا التي بين: آمين والسورة، فهي في حق الإمام في الجهرية بقدر قراءة المأموم الفاتحة. ويسن للإمام أن يشتغل فيها بقراءة أو دعاء سراً، والقراءة أولى، فمعنى السكوت فيها: عدم الجهر، وإلا فلا يطلب السكوت حقيقة في الصلاة.

والسكتات الست: هي ما بين التوجه والتعوذ، وما بين التحرم والتوجه، وبين التعوذ والبسملة، وبين الفاتحة وآمين، وبين آمين والسورة، وبين السورة وتكبيرة الركوع، أي ثلاثة قبل الفاتحة وثلاثة بعد الفاتحة. والحكمة من السكتة الرابعة: أن يعلم المأموم أن لفظة "آمين" ليست من القرآن.

وقال الحنابلة: يستحب أن يسكت الإمام عقيب قراءة الفاتحة يستريح فيها، ويقرأ فيها من خلفه الفاتحة، كيلا ينازعوه فيها، كما يستحب السكوت عقب التكبير، وبعد الانتهاء من القراءة، وبعد الفاتحة قبل قوله: "آمين".

ودليل مشروعية السكتات: حديث سمرة: "أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يسكت سكتتين، إذا استفتح الصلاة، وإذا فرغ من القراءة كلها" وفي رواية: "سكتة إذا كبَّر، وسكتة إذا فرغ من قراءة: غير المغضوب عليهم ولا الضالين" رواه أبو داود والترمذي، ففيه دليل على مشروعية سكتات ثلاث: بعد التكبير، وبعد الفاتحة، وبعد القراءة كلها.

وقال الحنفية والمالكية: السكتة مكروهة. إلا أن المالكية قالوا في بحث وجوب الفاتحة على المشهور: يندب الفصل بسكوت، أو ذكر وهو أولى بين تكبيرة الإحرام والركوع، لئلا تلتبس تكبيرة الإحرام بتكبيرة الركوع، فإن لم يفصل وركع أجزأه.

وقال الحنفية: يخير مصلي الفريضة (المفترض) على المذهب في الركعتين الأخريين (الثالثة والرابعة) بين قراءة الفاتحة وتسبيح ثلاثاً، وسكوت قدرها، ولا يكون مسيئاً بالسكوت، لثبوت التخيير عن علي وابن مسعود، وهو الصارف لمواظبة النبي على الفاتحة عن الوجوب.

11 - تفريج القدمين:

قال الحنفية: يسن تفريج القدمين في القيام قدر أربع أصابع، لأنه أقرب إلى الخشوع.

وقال الشافعية: يفرق بين القدمين بمقدار شبر، ويكره لصق إحدى القدمين بالأخرى حيث لا عذر، لأنه تكلف ينافي الخشوع.

وقال المالكية والحنابلة: يندب تفريج القدمين، بأن يكون بحالة متوسطة بحيث لا يضمهما ولا يوسعهما كثيراً حتى يتفاحش عرفاً.

12 - قراءة سورة بعد الفاتحة:

هذا واجب عند الحنفية كما بينا، سنة عند الجمهور في الركعتين الأولى والثانية من كل صلاة، ويجهر بهما فيما يجهر فيه بالفاتحة، ويسر فيما يسر بها فيه، لفعل النبي صلى الله عليه وسلم، فإن أبا قتادة روى: "أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقرأ في

موسوعة الأسرة المسلمة · الصفحة ٤٠٠٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة الأسرة المسلمةص ٤٠٠٨