على النبي بعد الأذان في أيام صلاح الدين الأيوبي سنة 781هـ في عشاء ليلة الاثنين، ثم يوم الجمعة، ثم بعد عشر سنين حدث في الكل إلا المغرب، ثم فيها مرتين، قال الفقهاء: وهو بدعة حسنة.
2 - أن يدعو بالدعاء المأثور: اللهم رب هذه الدعوة التامة، والصلاة القائمة آت محمداً الوسيلة والفضيلة، وابعثه مقاماً محموداً الذي وعدته" لقوله صلى الله عليه وسلم: "إذا سمعتم المؤذن، فقولوا مثل ما يقول، ثم صلوا علي، فإن من صلى علي صلاة، صلى الله عليه بها عشراً، ثم سلوا الله لي الوسيلة، فإنها منزلة في الجنة، لا ينبغي أن تكون إلا لعبد من عباد الله، وأرجو أن أكون أنا هو، فمن سأل لي الوسيلة، حلَّت عليه الشفاعة" رواه مسلم وأبو داود والترمذي وابن ماجه.
وعن سعد بن أبي وقاص قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:
"من قال حين يسمع النداء: وأنا أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأن محمداً رسول الله، رضيت بالله رباً، وبالإسلام ديناً، وبمحمد صلى الله عليه وسلم رسولاً، غفر له ذنبه" رواه مسلم.
وعن جابر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من قال حين يسمع النداء: اللهم رب هذه الدعوة التامة، والصلاة القائمة، آت محمداً الوسيلة والفضيلة، وابعثه مقاماً محموداً الذي وعدته - حلت له شفاعتي يوم القيامة". رواه البخاري.
وإذا كان الأذان للمغرب قال: "اللهم هذا إقبال ليلك، وإدبار نهارك، وأصوات دعاتك، وحضور صلواتك، فاغفر لي" رواه أبو داود والترمذي، لأن النبي صلى الله عليه وسلم أمر أم سلمة أن تقول ذلك ويقول بعد الصبح: "اللهم هذا إقبال نهارك وإدبار ليلك وأصوات دعاتك فاغفر لي".3 - يدعو عند فراغ الأذان بينه وبين الإقامة، ويسأل الله تعالى العافية في الدنيا والآخرة لقوله صلى الله عليه وسلم: "الدعاء لا يرد بين الأذان والإقامة قالوا: فما نقول يا رسول الله؟ قال: سلوا الله العفو العافية في الدنيا والآخرة" رواه أبو داود والترمذي والنسائي.
والمستحب أن يقعد المؤذن بين الأذان والإقامة قعدة ينتظر فيها الجماعة، كما بينا في سنن الأذان.
الإقامة:
صفة الإقامة:
الإقامةسنة مؤكدة في الفرائض الوقتية والفائتة، على المنفرد والجماعة، للرجال والنساء عند الجمهور غير الحنابلة. أما الحنابلة فقالوا: ليس على النساء أذان وإقامة.
واختلف العلماء في صفة الإقامة على آراء ثلاثة:
فقال الحنفية: الإقامة مثنى مثنى مع تربيع التكبير مثل الأذان، إلا أنه يزيد فيه بعد الفلاح: "قد قامت الصلاة مرتين" فتكون كلماتها عندهم سبع عشرة كلمة، بدليل ما روى ابن أبي شيبة، قال: حدثنا أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم أن عبد الله بن زيد الأنصاري جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: "يا رسول الله، رأيت في المنام، كأن رجلاً قام وعليه بُرْدان أخضران، فقام على حائط، فأذن مثنى مثنى، وأقام مثنى مثنى".