تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وهو من علم الحال المتفق على فرضية تعلمه.

ركن الحيض:

صرح فقهاء الحنفية بأن للحيض ركناً، وهو بروز الدم من الرحم، أي ظهور الدم بأن يخرج من الفرج الداخل إلى الفرج الخارج، فلو نزل إلى الفرج الداخل فليس بحيض وبه يفتى.

وما صرح به الحنفية لا يأباه فقهاء المذاهب الأخرى حيث إنهم يعرفون الحيض بأنه (دم يخرج ... ).

شروط الحيض:

هناك شروط لا بد من تحققها حتى يكون الدم الخارج حيضاً.

1 - أن يكون رحم امرأة لا داء بها ولا حبل. فالخارج من الدبر ليس بحيض، وكذا الخارج من رحم البالغة بسبب داء يقتضي خروج دم بسببه.

2 - ألا يكون بسبب الولادة، فالخارج بسبب الولادة دم نفاس لا حيض.

3 - أن يتقدمه نصاب الطهر ولو حكماً. ونصاب الطهر مختلف فيه فهو خمسة عشر يوماً عند الحنفية والمالكية والشافعية، وثلاثة عشر يوماً عند الحنابلة.

4 - ألا ينقص الدم عن أقل الحيض، حيث إن للحيض مدة لا ينقص عنها، فإذا نقص علمنا أنه ليس بدم حيض.

5 - أن يكون في أوانه، وهو تسع سنين قمرية، فمتى رأت دماً قبل بلوغ السن لم يكن حيضاً، وإذا رأت دماً بعد سن الإياس لم يكن حيضاً أيضاً.

ما تراه الحائض من ألوان أثناء الحيض:

ذهب جمهور الفقهاء إلى أن الصفرة والكدرة في أيام الحيض حيض، لأنه الأصل فيما تراه المرأة في زمن الإمكان.

والصفرة والكدرة: هما شيء كالصديد. واختلف الفقهاء في الصفرة والكدرة في غير أيام الحيض.

فذهب الحنفية والحنابلة إلى أنهما ليسا بحيض في غير أيام الحيض، لقول أم عطية:

" كنا لا نعد الصفرة والكدرة بعد الطهر شيئاً".

وقال المالكية والشافعية إلى أنهما حيض. إذا رأتهما المعتادة بعد عادتها، فإنها تجلس أيامهما عند الشافعية.

السن التي تحيض فيها المرأة:

ذهب جمهور الفقهاء إلى أن أقل سن تحيض له المرأة تسع سنين قمرية.

سن الإياس:

وحدّ التمرتاشي -من علماء الحنفية- سن الإياس بخمسين سنة، وقال: وعليه المعول. وعليه الفتوى في زماننا. وحدّه كثير منهم بخمس وخمسين سنة.

وقال الشافعية: بتحديده باثنتين وستين سنه لأنه باعتبار الغالب حتى لا يعتبر النقص عنه.

وعند المالكية أقوال ملخصها: بنت سبعين سنة ليس دمها بحيض، وبنت خمسين يسأل النساء، فإن جزمن بأنه حيض أو شككن فهو حيض وإلا فلا، والمراهقة وما بعدها للخمسين يجزم بأنه حيض ولا سؤال، والمرجع في ذلك العرف والعادة.

موسوعة الأسرة المسلمة · الصفحة ٣٨٥٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة الأسرة المسلمةص ٣٨٥٨