تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أما عند الحنابلة ففي الثيب قولان الأول: أنه يكفيها الاستجمار. والثاني: أنه يجب غسله. وعلى كلا القولين لا يجب على المرأة غسل الداخل من نجاسة وجنابة وحيض، بل تغسل ما ظهر، ويستحب لغير الصائمة غسله.

ومقتضى قواعد مذهب الحنفية أنه إذا لم يجاوز الخارج المخرج كان الاستنجاء سنة. وإن جاوز المخرج لا يجوز الاستجمار، بل لا بد من المائع أو الماء لإزالة النجاسة.

ولم يتعرضوا لكيفية استجمار المرأة.

ما لا يستجمر به:

اشترط الحنفية والمالكية فيما يستجمر به خمسة شروط:

(1) أن يكون يابساً، وعبر غيرهم بدل اليابس بالجامد.

(2) طاهراً

(3) منقيا.

(4) غير مؤذ.

(5) ولا محترم.

وعلى هذا فما لا يستنجى به عندهم خمسة أنواع:

(1) ما ليس يابسا.

(2) الأنجاس.

(3) غير المنقى، كالأملس من القصب ونحوه.

(4) المؤذي، ومنه المحدد كالسكين ونحوه.

(5) المحترم وهو عندهم ثلاثة أصناف:

أ- المحترم لكونه مطعوما.

ب- المحترم لحق الغير.

جـ-المحترم لشرفه.

وهذه الأمور تذكر في كتب المالكية أيضاً، إلا أنهم لا يذكرون في الشروط عدم الإيذاء، وإن كان يفهم المنع منه بمقتضى القواعد العامة للشريعة.

هل يجزىء الاستنجاء بما حرم الاستنجاء به:

إذا ارتكب النهي واستنجى بالمحرم وأنقى، فعند الحنفية والمالكية، كما في الفروع: يصح الاستنجاء مع التحريم.

أما عند الشافعية فلا يجزىء الاستنجاء بما حرم لكرامته من طعام أو كتب علم، وكذلك النجس.

أما عند الحنابلة فلا يجزىء الاستجمار بم حرم مطلقاً، لأن الاستجمار رخصة فلا تباح بمحرم.

وفرقوا بينه وبين الاستجمار باليمين -فإنه يجزىء الاستجمار بها مع ورود النهي- بأن النهي في العظم ونحوه لمعنى في شرط الفعل، فمنع صحته كالوضوء بالماء النجس. أما باليمين فالنهي لمعنى في آلة الشرط، فلم يمنع، كالوضوء من إناء محرم. وسووا في ذلك بين ما ورد النهي عن الاستجمار به كالعظم، وبين ما كان استعماله بصفة عامة محرما كالمغصوب.

موسوعة الأسرة المسلمة · الصفحة ٣٨٥٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة الأسرة المسلمةص ٣٨٥٢