وبين الناس ندعوهم لدين الله ونحكمهم بشرع الله؛ لأن الاستعمار (*) هو العدو البعيد والحكام الكفرة هم العدو القريب فهم أولى من قتال العدو البعيد.
ـ قتال أي طائفة على وجه الأرض تحكم الناس بغير شرع الله كافرة كانت أو منتسبة للإسلام.
وعلى ذلك يرون حتمية المواجهة كما في رسالتهم حتمية المواجهة للأسباب الآتية:
ـ خلع الحاكم الكافر المبدِّل لشرع الله.
ـ قتال الطائفة الممتنعة عن شرائع الإسلام.
ـ إقامة الخلافة (*) وتنصيب خليفة للمسلمين.
ـ تحرير البلاد واستنقاذ الأسرى ونشر الدين (*).
• يحكمون على الديار المصرية وما شابهها بأنها ليست بدار السلم التي تجري عليها أحكام الإسلام لكون أهلها مسلمين، ولا بمنزلة دار الحرب التي أهلها كفار، بل هي قسم ثالث يعامل المسلم فيها بما يستحق، ويقاتل الخارج عن شريعة الإسلام بما يستحق وعلى ذلك لا يكفرون الأمة إنما يكفرون الحكام الذين يبدلون ويعطلون شرائع الإسلام، وعليه لا يحرِّمون تولي الوظائف الحكومية مثل جماعة التكفير.
• يوجبون الدعوة إلى الله والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر حتى لآحاد الرعية بمراحله الثلاث، ولكن يؤخذ عليهم في ذلك عدم مراعاة الضوابط الشرعية للأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وميلهم للاستعجال والقاعدة: "من تعجل الأمر قبل أوانه عوقب بحرمانه".
• تعارض الجماعة مشاركة الاتجاه الإسلامي في الحكومات العلمانية المعادية للإسلام إذ أن هذه المشاركة تترك مفاسد كثيرة وتوقع الجماهير العريضة في الحيرة والتضليل والشك، إذ أنها تدلل على شرعية الحكومة التي تصدر وتطبق القوانين الوضعية (*).
الجذور الفكرية:
• تُعد الجماعة الإسلامية القرآن الكريم والسنة النبوية هما مصدرا أفكارها، لذا فإنها تكثر من الاستشهاد بآيات الجهاد والأحاديث التي تحث على الجهاد.
• وكذلك تلجأ الجماعة إلى فتاوى العلماء وأبرزهم شيخ الإسلام ابن تيمية (661 ـ 728هـ) الذي ملئت كتاباتهم بأقواله وفتاواه.
• وكذلك تلجأ الجماعة الإسلامية إلى الوقائع التاريخية وأقوال العلماء أمثاله ابن القيم والقاضي عياض وابن كثير والنووي وسيد قطب لتدلل على أفكارها ومبادئها.
• ويؤخذ على الجماعة انشغالها بقضية الخروج على الحكام؛ دون تفريق بين مسلمهم وكافرهم، ودون إعداد العدة لمن كفر منهم؛ مما تسبب في قتل الأبرياء من المسلمين، والتضييق على الدعوة الإسلامية، وتبعثر الجهود الخيّرة. وقد تنبه قادة الجماعة أخيرًا إلى سوء عاقبة مسلكهم الأول. فلعلهم - بعد هذا - يُعنوا بالعلم الشرعي، وبنشر العقيدة الصحيحة بين العامة، وتبصيرهم بالبدع والشركيات والمخالفات؛ لتستحق الأمة بعدها النصر والتمكين؛ كما هي سنة الله.
أماكن الانتشار: