تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

على القرآن الكريم في أم درمان والحاصل على الشهادة العالمية من الأزهر، رئيساً للجماعة خلفاً للشيخ التقلاوي.

• في عام 1956م تولى رئاسة الجماعة الشيخ محمد هاشم الهدية ـ الرئيس الحالي للجماعة ـ الذي بدأ حياته متصوفًا في الطريقة الختمية ثم العزائمية ومن خلال حضوره لدروس الشيخ عبد الباقي يوسف نعمة آمن بدعوة أنصار السنة وانخلع من التصوف وأصبح عضوًا فعالاً في الجماعة إلى أن تولى رئاستها فخطى بها خطوات واسعة نحو المشاركة في الحياة العامة، وتنامت في عهده علاقات الجماعة الداخلية والخارجية، فقد شارك ممثلاً لأنصار السنة في السودان في تكوين رابطة العالم الإسلامي 1962م كما شارك في مؤتمر كراتشي 1963م تحت رئاسة المفتي أمين الحسيني، وكان أحد المؤسسين للمركز الإسلامي الإفريقي "جامعة أفريقيا العالمية" بالخرطوم 1965م. وقد سافر آنذاك إلى بعض الدول الأفريقية (كينيا، تنزانيا) وأحضر عدداً من الطلاب لتعليمهم في المركز وتأهيلهم للدعوة في بلادهم.

ـ ومن أبرز جهود الجماعة في عهده:

1ـ قامت الجماعة بدور بارز في فضح أفكار وعقائد غلاة الصوفية التي مازالت صاحبة النفوذ القوي في المجتمع السوداني مما عرض الجماعة للعديد من المضايقات، والاضطهاد، وذلك بالإضافة إلى تحذير المسلمين من عقائد الرافضة (*) والمعتزلة والخوارج (*) والاتجاهات الباطنية (*) والعقلانية والعلمانية بصورها المختلفة.

2ـ كان للجماعة حضور وتفاعل في الحياة العامة السودانية: فقد شاركت في الجبهة الإسلامية للمطالبة بدستور إسلامي في السودان 1957م، وكذلك شاركت في جبهة الميثاق الإسلامي 1964م، وفي الانتخابات النيابية 1986م قامت بدعم المرشحين الإسلاميين وأقامت الندوات والمحاضرات لتبصير الناس بالإسلام عقيدةً وشريعةً ونظاماً للحكم، وللتحذير من أهل العلمنة والتغريب والفجور ومن مناهجهم الباطلة، كما عقدت مؤتمراً كبيراً 1989م حول عدد من القضايا من ضمنها: المفهوم السلفي للعمل السياسي.

3 ـ تعتبر الجماعة من أوائل من نادى بالجهاد (*) في الجنوب ضد جون قرنق وعصابته.

4ـ وفي مجال الدعوة إلى الله تعالى اشتهرت الجماعة بإقامة حلقات للدعوة في الأسواق والساحات العامة وأماكن التجمع في المدن والقرى على حد سواء، بجانب تسيير القوافل الدعوية والإغاثية للمناطق النائية، بالإضافة إلى إقامة الأسابيع الثقافية في مختلف فروع الجماعة التي تتضمن بالإضافة إلى المحاضرات، والندوات ملصقات توجيهية ومعارض وكتب، وتوزيع للحجاب الشرعي. وقامت بحفر الآبار وإقامة المشروعات الاجتماعية. كما قامت بنشر وتوزيع كميات كبيرة من الكتب والرسائل الإسلامية وبخاصة المتعلقة بتصحيح العقيدة والعبادات، والدعوة إلى السنة، والتحذير من البدعة (*). وفي الوقت ذاته لا تهمل الجماعة المرأة حيث

موسوعة الأسرة المسلمة · الصفحة ٣٧٦٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة الأسرة المسلمةص ٣٧٦٣