- Lord Bowdan and S.T.S Al- Hasani “The profit and the loss or a fair share of the proceeds. The Guradian, Thursday. June 5 – 1975.
- Abdul – Hamid Ahmad Abu Sulayman: The Theory of the Economics of Islam, Proceedings of the Third East Coast regional Conference. Theme contermporary Aspects of Economic and social Thinking in Islam, Moslem Students Association, Holiday Hills, April 12, 1968. PP. 26 – 83.
- Adam Smith, The Wealth of Nations.
- Encyclopaedia Britannica, Vol 2, P. 535, 1976.
=============
الرأسمالية ليست نهاية التاريخ
د. عمر فوزي نجاري
النظرة المادية البحتة للأمور, أوصلت الفيلسوف الأمريكي ((فرنسيس فوكوياما)) عام 1989م , إلى نظريته المتمثلة بأن انتصار الرأسمالية يعني (نهاية التاريخ) , وأن قيمة الإنسان مستمدة مما يملكه, وبالتالي فإنّ فقدان الملكية يعني انعدام قيمة مالكها , وبناء عليه فإن المجتمعات البشرية ستكون أمام أحد خيارين: إمّا أن تأكل , أو أن تؤكل.
وراح الرأسماليون يزدادون ثراء , والفقراء يزدادون فقراً , وأخذت المنافسة غير المتكافئة بين الحيتان والأسماك الصغيرة , تطحن الناس والمجتمعات طحناً , مدمرة البنى الاجتماعية والتماسك الاجتماعي , وأخذت الفئات الدنيا من الطبقة المتوسطة تزداد فقراً , وباتت معها الطبقة الوسطى في تضاؤل مستمر.
(أوناسيس) و (جونتر الرابع) اسمان لامعان , دخلا موسوعة غينيس من أوسع أبوابها , وقد جمع بينهما في باب واحد , كونهما من أصحاب الملايين , ممن خلقوا وعاشوا على وجه البسيطة , مثلهما كمثل أي مخلوق يمشي على قدمين , أو على أربع , أو قد يقطع المسافات زحفاً على بطنه .. وقد تودد لهما خلق كثير ممن اعتاد شرب الذل وركوب الهوان , ساعين وراء الفتات , وراء كل ما هو زائل لا يدوم.
أمّا (أوناسيس) وهو من بني البشر , فقد مات منذ ثلث قرن , وقد أكلت دابة الأرض منسأته , وما عادت تنفعه ملايينه أو بلايينه , وأمّا (غونتر الرابع) فلا هو من بني البشر , ولا ممن يملك الحجر أو الشجر , وإنّما هو كلب إيطالي ورث عن صاحبته الكونتيسة (كاراوتا لبيثاتي) ملايين الدولارات بعد أن أوصت له بثروتها الطائلة؟!.
وإذا كانت المسافات قد تقاربت في عصرنا بفعل تقدم وسائل الاتصالات , فإنّ الجمع بين المواصفات القياسية للبشر والحيوان في عصرنا هذا , قد بات أمراً واقعاً وملموساً بعد أن سيطرت على البشرية القيم المادية البحتة , وأصبحت معها القيم الفاضلة والأخلاق الحميدة من الندرة بحيث أصبح معها حاملوها غرباء في