اغتصاب أو اشتكى أحد الزوجين فالعقوبة هى السجن – وهو ما تفعله العلمانية الجاهلية – فقد كفر بذلك وإن لم يرتكب الفاحشة بنفسه ولم يفكر فى ارتكابها ..
وكذلك كل شرع من شرع الله ..
من اعتقد بأفضلية غيره عليه، أو حتي مساواته معه، فعدل عنه إلي غيره، أورضي بغيره ولم يجاهده بيده أو بلسانه أو بقلبه فقد خرج من دائرة الإيمان، وأن صلي وزعم أنه مسلم!
﴿وَيَقُولُونَ آمَنَّا بِاللَّهِ وَبِالرَّسُولِ وَأَطَعْنَا ثُمَّ يَتَوَلَّى فَرِيقٌ مِنْهُمْ مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ وَمَا أُوْلَئِكَ بِالْمُؤْمِنِينَ (47) وَإِذَا دُعُوا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ إِذَا فَرِيقٌ مِنْهُمْ مُعْرِضُونَ (48) وَإِنْ يَكُنْ لَهُمْ الْحَقُّ يَأْتُوا إِلَيْهِ مُذْعِنِينَ (49) أَفِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ أَمْ ارْتَابُوا أَمْ يَخَافُونَ أَنْ يَحِيفَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَرَسُولُهُ بَلْ أُوْلَئِكَ هُمْ الظَّالِمُونَ (50) إِنَّمَا كَانَ قَوْلَ الْمُؤْمِنِينَ إِذَا دُعُوا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ أَنْ يَقُولُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا وَأُوْلَئِكَ هُمْ الْمُفْلِحُونَ (51)﴾ [سورة النور 24/ 47 - 51]
﴿فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ﴾ [سورة النساء 4/ 65]
" إنه يستعمل عليكم أمراء فتعرفون وتنكرون. فمن كرة فقد برئ ومن أنكر فقد سلم ولكن من رضي وتابع "
" فمن جاهدهم بيده فهو مؤمن. ومن جاهدهم بلسانه فهو مؤمن. ومن جاهدهم بقلبه فهو مؤمن. وليس وراء ذلك من الإيمان حبه خردل "
فإذا كان هذا أمر الله ورسوله فأني يقول قائل إن الإسلام يمكن أن يلتقي مع العلمانية التي تقول: لا دين في السياسة ولا سياسة في الدين؟! أو تقول إن الاقتصاد لا علاقة له بالدين .. أو تفصل بين حكم الدين وبين أي شي في حياة الإنسان؟!
==============
جذور العلمانية والتغريب في العالم الإسلامي
خالد أبو الفتوح
تُعد العلمانية (فصل الدين عن الحياة) أحد الانحرافات الكبرى التي أصابت الأمة الإسلامية؛ إذ إنها حملت في طياتها مجموعة من التشوهات والمفاسد التي مسَّت أو تغلغلت ـ بدرجات متفاوتة ـ في تصورات أفراد هذه الأمة وقيمهم، أو نشاطاتهم وعلاقاتهم، أو نُظُمهم ومؤسساتهم.
ومن المعروف في دراسة أحوال المجتمعات وتحولاتها أنه من غير الممكن الوقوف على نقطة محددة (زمنية أو فكرية) في مجتمع ما والإشارة إليها على أنها نقطة التحوُّل العمراني (الحضاري) ـ هبوطاً أو صعوداً ـ في هذا المجتمع؛ فهذه النقطة قد تكون (محطة) في منحدر الهبوط أو سُلَّم الارتقاء، ولكنها لا تكون منعزلة أو منبتَّة الصلة بغيرها من الأفكار والأحداث والشخصيات الأخرى التي تكوِّن (المحطات) الأخرى في مسيرة هذا المجتمع.
ومن هذا المنطلق فإننا لا نستطيع دراسة نشأة العلمانية في العالم الإسلامي من غير البحث في الحامل الذي جاء بها (التغريب)، ومن غير البحث في الخلفيات والعوامل الثانوية التي ساعدت على هذه النشأة، وبعد ذلك يمكننا تتبع شبكة التطورات التي انتهت إلى ما نحن فيه.