تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ب - وسائل الإعلام المختلفة من صحف ومجلات وإذاعة وتلفاز التي لا تكل ولا تمل من محاربة الفضيلة، ونشر الرذيلة بالتلميح مرة، وبالتصريح مرة أخرى ليلاً ونهارًا.

جـ - محاربة الحجاب وفرض السفور والاختلاط في المدارس والجامعات والمصالح والهيئات.

4 - إنكار فريضة الجهاد في سبيل الله، ومهاجمتها واعتبارها نوعًا من أنواع الهمجية وقطع الطريق.

وذلك أن الجهاد في سبيل الله معناه القتال لتكون كلمة الله هي العليا، وحتى لا يكون في الأرض سلطان له القوة والغلبة والحكم إلا سلطان الإسلام، والقوم - أي العلمانيين - قد عزلوا الدين عن التدخل في شؤون الدنيا، وجعلوا الدين - في أحسن أقوالهم - علاقة خاصة بين الإنسان وما يعبد، بحيث لا يكون لهذه العبادة تأثير في أقواله وأفعاله وسلوكه خارج مكان العبادة.

فكيف يكون عندهم إذن جهاد في سبيل إعلاء كلمة الدين؟!!

والقتال المشروع عند العلمانيين وأذنابهم إنما هو القتال للدفاع عن المال أو الأرض، أما الدفاع عن الدين والعمل على نشره والقتال في سبيله، فهذا عندهم عمل من أعمال العدوان والهمجية التي تأباها الإنسانية المتمدنة!!

5 - الدعوة إلى القومية أو الوطنية، وهي دعوة تعمل على تجميع الناس على الموالاة تحت جامع من الجنس أو اللغة أو المكان أو المصالح ومن شعاراتهم في ذلك: (الدين لله والوطن للجميع). أما أن توالي وتعادي في الله - سبحانه وتعالى - فتلك جريمة لا تغتفر في نظر هؤلاء العلمانيين،

هذه هي بعض الثمار الخبيثة التي أنتجتها العلمانية في بلاد المسلمين، وإلا فثمارها الخبيثة أكثر من ذلك بكثير.

===========

العلمانية

العلمانية

" العلمانية" هي الترجمة العربية لكلمة Secularism, Secularite في اللغات الأوربية وهي ترجمة مضللة لأنها توحي بأن لها صلة بالعلم، بينما هي في لغاتها الأصلية لا صلة لها بالعلم، بل المقصود بها في تلك اللغات هو إقامة الحياة بعيدا عن الدين، أو الفصل الكامل بين الدين والحياة.

تقول دائرة المعارف البريطانية في تعريف كلمة Secularism هي حركة اجتماعية تهدف إلي صرف الناس عن الاهتمام بالآخرة إلي الاهتمام بالحياة الدنيا وحدها، ذلك أنه كان لدي الناس في العصور الوسطي رغبة شديدة في العزوف عن الدنيا والتأمل في الله واليوم الآخر، ومن أجل مقاومة هذه الرغبة طفقت الـ" Secularism " تعرض نفسها من خلال تنمية النزعة الانسانية، حيث بدأ الناس في عصر النهضة يظهرون تعلقهم الشديد بالانجازات الثقافية البشرية، وبإمكانية تحقيق طموحاتهم في هذه الحياة القريبة. وظل الاتجاه إلي الـ Secularism يتطور باستمرار خلال التاريخ الحديث كله باعتبارها حركة مضادة للدين ومضادة للمسيحية

موسوعة الأسرة المسلمة · الصفحة ٣٢٤٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة الأسرة المسلمةص ٣٢٤٩