تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تسربت لبابل من الهند فنقلها حاخامات بابل إلى الفكر اليهودي. • تأثروا بالفكر النصراني فتراهم يقولون: " تسبب يا أبانا في أن نعود إلى شريعتك، قربنا يا ملكنا إلى عبادتك وعد بنا إلى التوبة النصوح في حضرتك ". • في بعض مراحلهم عبدوا آلهة البلعيم والعشتارت وآلهة آرام وآلهة صيدوم، وآلهة مؤاب وآلهة الفلسطينيين (سفر القضاء: 10/ 60). الانتشار ومواقع النفوذ: • عاش العبريون في الأصل - في عهد أبيهم إسرائيل - في منطقة الأردن وفلسطين، ثم انتقل بنو إسرائيل إلى مصر ثم ارتحلوا إلى فلسطين ليقيموا هناك مجتمعاً يهودياً، ولكن نظراً لانعزالهم واستعلائهم وعنصريتهم وتآمرهم، فقد اضطهدوا وشردوا، فتفرقوا في دول العالم فوصل بعضهم إلى أوروبا وروسيا ودول البلقان والأمريكتين وأسبانيا، بينما اتجه بعضهم إلى داخل الجزيرة العربية التي أجلوا عنها مع فجر الإسلام، كما عاش بعضهم في أفريقيا وآسيا. • منذ نهاية القرن الميلادي الماضي ما يزالون يجمعون أشتاتهم في أرض فلسطين تحرضهم على ذلك وتشجعهم الصهيونية والصليبية. • مما لا شك فيه أن اليهود الحاليين - الذين يبلغون حوالي خمسة عشر مليوناً - لا يمتون بصلة إلى العبرانيين الإسرائيليين القدماء المنحدرين من إبراهيم عليه السلام، إذ أنهم حالياً أخلاط من شعوب الأرض المتهودين الذين تسوقهم دوافع استعمارية. أما الذين يرجعون إلى أصول إسرائيلية فعلاً هم اليوم - وفي إسرائيل بخاصة - يهود من الدرجة الدنيا. • ظهر لكثير من الباحثين في أمر التوراة، من خلال ملاحظة اللغات والأساليب وما تشتمل عليه من موضوعات وأحكام وتشاريع، أنها قد ألفت في عصور مختلفة وبأقلام مختلفة، وفي هذا يقول سبحانه عنهم: ((فويل للذين يكتبون الكتاب بأيديهم ثم يقولون هذا من عند الله ليشتروا به ثمناً قليلاً فويل لهم مما كتبت أيديهم وويل لهم مما يكسبون)) سورة البقرة، آية:79. • كما استطاع النقد الحديث أن يثبت تعارض نصوص التوراة والإنجيل مع الكثير من الحقائق العلمية المعاصرة، أما النقد الباطني لها فقد اعتبرها مجموعاً متنافراُ - كما يقول موريس بوكاي - وهذا يكفي لمن يريد التأكد بأن التوراة لا يمكن الاستناد إلى معطياتها لما اعتراها من تناقض وقصص مموهة بل وأشعار مشكوك في صحتها أيضاً. يتضح مما سبق: أن اليهودية هي ديانة العبرانيين المنحدرين من إبراهيم عليه السلام والمعروفين بالأسباط من بني إسرائيل " يعقوب عليه السلام ". وقد أرسل الله تعالى إليهم موسى عليه السلام مؤيداً بالتوراة ليكون لهم نبياً. واليهود ينقسمون إلى فرق هي: الفريسيون وهم يعتقدون بالبعث والملائكة وبالعالم الآخر. الصدقيون وهم ينكرون التلمود والملائكة والمسيح المنتظر. والمتعصبون ويتصفون بالعدوانية. والكتبة أو النساخ وقد عرفوا الشريعة من خلال عملهم في الكتابة وقد أثروا على حساب مدارسهم ومريديهم. والقراءون وهم لا يعترفون إلا بالعهد القديم ولا يخضعون للتلمود. والسامريون وهم طائفة من المتهودين من غير بني إسرائيل. والسبئية وهم أتباع عبد الله بن سبأ الذي دخل الإسلام ليدمره من الداخل. وكتبهم هي العهد القديم وهو ينطوي على شعر ونثر وحكم وأمثال وقصص وأساطير وفلسفة وتشريع وغزل ورثاء، وينقسم إلى التوراة وأسفار الأنبياء بنوعيها. وهناك التلمود وهو روايات شفوية جمعت في كتاب اسمه المشنا أي الشريعة المكررة، وقد شرحت

موسوعة الأسرة المسلمة · الصفحة ٣١٤٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة الأسرة المسلمةص ٣١٤٧