تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يسوع المسيح بكر الخلائق ولد من أبيه قبل العوالم، وليس بمصنوع (تعالى الله عن كفرهم علوا كبيراً) ومنهم من يعتقد أنه هو الله نفسه - سبحانه وتعالى عن إفكهم - وقد أشار القرآن الكريم إلى كلا المذهبين، وبين فسادهما، وكفر معتقدهما، يقول تعالى: (وقالت اليهود عزير ابن الله وقالت النصارى المسيح ابن الله). [التوبة: 30] وقال تعالى: (لقد كفر الذين قالوا إن الله هو المسيح ابن مريم). [المائدة: 72]. - روح القدس: وإن روح القدس الذي حل في مريم لدى البشارة، وعلى المسيح في العماد على صورة حمامة، وعلى الرسل من بعد صعود المسيح، الذي لا يزال موجوداً، وينزل على الأباء والقديسين بالكنيسة يرشدهم ويعلمهم ويحل عليهم المواهب، ليس إلا روح الله وحياته، إله حق من إله حق. - الأقانيم: ولذلك يؤمنون بالأقانيم الثلاثة: الأب، الابن، الروح القدس، بما يسمونه في زعمهم وحدانية في تثليث وتثليث في وحدانية. وذلك زعم باطل صعب عليهم فهمه، ولذلك اختلفوا فيه أختلافاُ متبايناً، وكفرت كل فرقة من فرقهم الأخرى بسببه، وقد حكم الله تعالى بكفرهم جميعاً إن لم ينتهوا عما يقولون، قال تعالى: (لقد كفر الذين قالوا إن الله ثالث ثلاثة، وما من إله إلا إله واحد وإن لم ينتهوا عما يقولون ليمسن الذين كفروا منهم عذاب أليم). - الصلب والفداء: المسيح في نظرهم مات مصلوباً فداءً عن الخليقة، لشدة حب الله للبشر ولعدالته، فهو وحيد لله - تعالى الله عن كفرهم - الذي أرسله ليخلص العالم من إثم خطيئة أبيهم آدم وخطاياهم، وأنه دفن بعد صلبه، وقام بعد ثلاثة أيام متغلباً على الموت ليرتفع إلى السماء. - قال تعالى مبيناً حقيقة ما حدث وزيف ما ادعوه: (وقولهم إنا قتلنا المسيح عيسى ابن مريم رسول الله وما قتلوه وما صلبوه ولكن شبه لهم وإن الذين اختلفوا فيه لفي شكٍ منه مالهم به من علم إلا اتباع الظن وما قتلوه يقيناً بل رفعه الله إليه وكان الله عزيزاً حكيماً). [النساء: 157،158]. • الدينونة الحساب: يعتقدون بأن الحساب في الآخرة سيكون موكولاً للمسيح عيسى ابن مريم الجالس - في زعمهم - على يمين الرب في السماء، لأن فيه من جنس البشر مما يعينه على محاسبة الناس على أعمالهم. • الصليب: يعتبر الصليب شعاراً لهم، وهو موضع تقديس الأكثرين، وحمله علامة على أنهم من أتباع المسيح، ولا يخفى ما في ذلك من خفة عقولهم وسفاهة رأيهم، فمن الأولى لهم أن يكرهوا الصليب ويحقروه لأنه كان أحد الأدوات التي صلب عليه إلههم وسبب آلامه. وعلى حسب منطقهم فكان الأولى بهم أن يعظموا قبره الذي زعموا أنه دفن فيه، ولا مس جسده تربته فترة أطول مما لامس الصليب. • مريم البتول: يعتقد النصارى على ما أضيف في قانون الإيمان أن مريم ابنة عمران والدة المسيح عليه السلام، هي والدة الإله، ولذا يتوجه البعض منهم إليها بالعبادة. • الدين: يؤمن النصارى بأن النصرانية دين عالمي غير مختص ببني إسرائيل وحدهم، ولا يخلوا اعتقادهم هذا أيضاَ من مخالفة لقول المسيح المذكور في إنجيل متى، الإصحاح (10:5،6): " إلى طرق الأمم لا تتجهوا، ومدن السامريين لا تدخلوا، بل انطلقوا بالحري إلى الخراف الضالة من آل بني إسرائيل ". • الكتاب المقدس: يؤمن النصارى بقدسية الكتاب المشتمل على: العهد القديم: والذي يحتوي على التوراة - الناموس - وأسفار الأنبياء التي تحمل تواريخ بيي أسرائيل وجيرانهم، بالإضافة إلى

موسوعة الأسرة المسلمة · الصفحة ٣١٢٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة الأسرة المسلمةص ٣١٢٠