تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الوجود وأنه لاوجود لسواه، لابه ولا بغيره، وهذا القول للاتحادية الزنادقة من المتأخرين كالبلياني والتلمساني والقونوي ونحوهم، الذين يجعلون الحقيقة أنه غير الموجودات وحقيقة الكائنات، وأنه لاوجود لغيره، لا بمعنى أن قيام الأشياء به ووجودها به لكنهم يريدون أنه عين الموجودات، فهذا كفر وضلال)). • تجاوزات بعض المنتسبين إلى الصوفية في الوقت الحاضر: - من أبرز المظاهر الشركية التي تؤخذ على الصوفية مايلي: 1 - الغلو في الرسول. 2 - الحلول والاتحاد. 3 - وحدة الوجود. 4 - الغلو في الأولياء. 5 - الادعاءات الكثيرة الكاذبة، كادعائهم عدم انقطاع الوحي ومالهم من المميزات في الدنيا والآخرة. 6 - ادعاؤهم الانشغال بذكر الله عن التعاون لتحكيم شرع الله والجهاد في سبيله، مع ماكان لبعضهم من مواقف طيبة ضد الاستعمار مثل الأمير عبد القادر الجزائري. 7 - كثيراً ما يتساهل بعض المحسوبين على التصوف في التزام أحكام الشرع. 8 - طاعة المشايخ والخضوع لهم، والاعتراف بذنوبهم بين أيديهم، والتمسح بأضرحتهم بعد مماتهم. 9 - تجاوزات كثيرة ما أنزل الله بها من سلطان، في هيئة ما يسمونه الذكر، وهو هز البدن والتمايل يميناً وشمالاً، وذكر كلمة الله في كل مرة مجردة، والادعاء بأن المشايخ مكشوف عن بصيرتهم، ويتوسلون بهم لقضاء حوائجهم، ودعاؤهم بمقامهم عند الله في حياتهم وبعد مماتهم. الجذور العقائدية: - إن المجاهدات الصوفية إنما ترجع إلى زمن سحيق في القدم من وقت أن شعر الإنسان بحاجة إلى رياضة نفسه ومغالبة أهوائه. - لاشك أن ما يدعو إليه الصوفية من الزهد، والورع والتوبة والرضا ... إنما هي أمور من الإسلام، وأن الإسلام يحث على التمسك بها والعمل من أجلها، ولكن الصوفية في ذلك يخالفون ما دعا إليه الإسلام حيث ابتدعوا مفاهيم وسلوكيات لهذه المصطلحات مخالفة لما كان عليه الرسول صلى الله عليه وسلم وصحابته. لكن الذي وصل إليه بعضهم من الحلول والاتحاد والفناء، وسلوك طريق المجاهدات الصعبة، إنما انحدرت هذه الأمور إليهم من مصادر دخيلة على الإسلام كالهندوسية والجينية والبوذية والأفلاطونية والزرادشتية والمسيحية. وقد عبر عن ذلك كثير من الدارسين للتصوف منهم: - المستشرق ميركس، يرى أن التصوف إنما جاء من رهبانية الشام. - المستشرق جونس يرده إلى فيدا الهنود. - نيكولسون، يقول بأنه وليد لاتحاد الفكر اليوناني والديانات الشرقية، أو بعبارة أدق: وليد لاتحاد الفلسفة الأفلاطونية الحديثة والديانات المسيحية والمذهب الغنوصي. - إن السقوط في دائرة العدمية بإسقاط التكاليف وتجاوز الأمور الشرعية إنما هو أمر عرفته البرهمية حيث يقول البرهمي: ((حيث أكون متحداً مع برهماً لا أكون مكلفاً بعمل أو فريضة)). - قول الحلاج في الحلول، وقول ابن عربي في الإنسان الكامل يوافق مذهب النصارى في عيسى عليه السلام. - لقد فتح التصوف المنحرف باباً واسعاً دخلت منه كثير من الشرور على المسلمين مثل التواكل، والسلبية، وإلغاء شخصية الإنسان، وتعظيم شخصية الشيخ فضلاً عن كثير من الضلالات والبدع التي تخرج صاحبها من الإسلام. أماكن الإنتشار: لقد عملت الطرق الصوفية على نشر الإسلام في كثير من الأماكن التي لم تفتحها الجيوش، وذلك بما لديهم من تأثير روحي يسمونه (الجذب)، مثل إندونيسيا ومعظم أفريقيا وغيرها من الأقطار النائية. انتشر التصوف على

موسوعة الأسرة المسلمة · الصفحة ٣٠٧٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة الأسرة المسلمةص ٣٠٧٧