تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الموجودات، إذ يتطور المرء بالرياضة النفسية حتى تتكشف عن بصيرته غشاوة الجهل وتبدو له الحقائق منطبقة في نفسه تتراءى فوق مرآة القلب، وزعيم هذه المدرسة: الإمام أبو حامد الغزالي. - مدرسة وحدة الوجود: زعيم هذه المدرسة محيي الدين بن عربي: (وقد ثبت عن المحققين أنه ما في الوجود إلا الله، ونحن إن كنا موجودين فإنما كان وجودنا به، فما ظهر من الوجود بالوجود إلا الحق، فالوجود الحق وهو واحد، فليس ثم شيء هو له مثل، لأنه لا يصح أن يكون ثم وجودان مختلفان أو متماثلان)). - مدرسة الاتحاد والحلول: وزعيمها: الحلاج، ويظهر في هذه المدرسة التأثر بالتصوف الهندي والنصراني، حيث يتصور الصوفي عندها أن الله قد حل فيه وأنه قد اتحد هو بالله، فمن أقوالهم: ((أنا الحق)) و ((ما في الجبة إلا الله)) وما إلى ذلك من الشطحات التي تنطلق على ألسنتهم في لحظات السكر بخمرة الشهود على مايزعمون. • طرق الصوفية: - الجيلانية: تنسب إلى عبد القادر الجيلاني 470 – 561ه‍المدفون في بغداد، حيث تزوره كل عام جموع كثيرة من أتباعه للتبرك به، اطلع على كثير من علوم عصره، وقد نسب أتباعه إليه كثيراً من الكرامات، على نحو ما ذكرنا من قبل. وقد ساهمت طريقته في إقامة المراكز الإسلامية التي قامت بدور كبير في نشر الإسلام في أفريقيا ووقفت حاجزاً منيعاً في وجه المد الأوروبي الزاحف إلى المغرب العربي. - الرفاعية: تنسب إلى أحمد الرفاعي 512 - 580ه‍من بني رفاعة أحد قبائل العرب، و جماعته يستخدمون السيوف ودخول النيران في إثبات الكرامات. قال عنهم الشيخ الآلوسي في غاية الأماني في الرد على النبهاني: ((وأعظم الناس بلاء في هذا العصر على الدين والدولة: مبتدعة الرفاعية، فلا تجد بدعة إلا ومنهم مصدرها وعنهم موردها ومأخذها، فذكرهم عبارة عن رقص وغناء والتجاء إلى غير الله وعبادة مشايخهم. وأعمالهم عبارة عن مسك الحيات)) 1/ 370. وتتفق الرفاعية مع الشيعة في أمور عدة منها: إيمانهم بكتاب الجفر، واعتقادهم في الأئمة الإثنى عشر، وأن احمد الرفاعي هو الإمام الثالث عشر، بالإضافة إلى مشاركتهم الحزن يوم عاشوراء. وغير ذلك. هذا رغم ماورد عن شيخ طريقتهم – الشيخ أحمد الرفاعي – من الحض الشديد على السنة واجتناب البدعة ومنها قوله: ((ما تهاون قوم بالسنة وأهملوا قمع البدعة إلا سلط الله عليهم العدو، و ما انتصر قوم للسنة وقمعوا البدعة وأهلها إلا رزقهم هيبة من عنده ونصرهم وأصلح شأنهم)). وللرفاعية انتشار ملحوظ في غرب آسيا. - البدوية: وتنسب إلى أحمد البدوي596 - 634ه‍ولد بفاس، حج ورحل إلى العراق، واستقر في طنطا حتى وفاته، وله فيها ضريح مقصود، حيث يقام له كغيره من أولياء الصوفية احتفال بمولده سنوياً يمارس فيه الكثير من البدع والانحرافات العقدية من دعاء واستغاثة وتبرك وتوسل مما يؤدي إلى الشرك المخرج من الملة. وأتباع طريقته منتشرون في بعض محافظات مصر، ولهم فيها فروع كالبيومية والشناوية وأولاد نوح والشعبية، وشارتهم العمامة الحمراء. - الدسوقية: تنسب إلى إبراهيم الدسوقي 633 - 676ه‍المدفون بمدينة دسوق في مصر، يدعي المتصوفة أنه أحد الأقطاب الأربعة الذين يرجع إليهم تدبير الأمور في هذا الكون. - الكبرية: نسبة إلى الشيخ محيي الدين بن عربي، وتقوم طريقته على

موسوعة الأسرة المسلمة · الصفحة ٣٠٧٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة الأسرة المسلمةص ٣٠٧٤