تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عشرة وأربعمائة بنيسابور ثم نقل إلى إسفرايين ودفن بها وكان قد نيف على الثمانين.

• إمام الحرمين أبو المعالي الجويني: (419 - 478هـ) (1028 - 1085م). وهو عبد الملك بن عبد الله بن يوسف بن محمد الجويني، الفقيه الشافعي ولد في بلد جوين (من نواحي نيسابور) ثم رحل إلى بغداد، فمكة حيث جاور فيها أربع سنين، وذهب إلى المدينة المنورة فأفتى ودرس. ثم عاد إلى نيسابور فبنى له فيها الوزير نظام الملك المدرسة النظامية، وكان يحضر دروسه أكابر العلماء. وبقي على ذلك قريباً من ثلاثين سنة غير مزاحم ولا مدافع، ودافع عن الأشعرية فشاع ذكره في الأفاق، إلا أنه في نهاية حياته رجع إلى مذهب السلف. وقد قال في رسالته: النظامية والذي نرتضيه رأياً وندين الله به عقيدة اتباع سلف الأمة للدليل القاطع على أن إجماع الأمة حجة ... ويعضد ذلك ما ذهب إليه في كتابه غياث الأمم في التياث الظلم، فبالرغم من أن الكتاب مخصص لعرض الفقه السياسي الإسلامي فقد قال فيه:" والذي أذكره الآن لائقاً بمقصود هذا الكتاب، أن الذي يحرص الإمام عليه جمع عامة الخلق على مذاهب السلف السابقين، قبل أن نبغت الأهواء وزاغت الآراء وكانوا رضي الله عنهم ينهون عن التعرض للغوامض والتعمق في المشكلات ... ".

- نقل القرطبي في شرح مسلم أن الجويني كان يقول لأصحابه: " يا أصحابنا لا تشتغلوا بالكلام، فلو عرفت أن الكلام يبلغ بي ما بلغ ما تشاغلت به ". توفي بنيسابور وكان تلامذته يومئذ أربعمائة. ومن مصنفاته. العقيدة النظامية في الأركان الإسلامية، البرهان في أصول الفقه، ونهاية المطلب في دراية المذهب في فقه الشافعية، والشامل في أصول الدين.

* الإمام الفخر الرازي (544هـ – 1150م) (606هـ - 1210م): هو أبو عبد الله محمد بن عمر الحسن بن الحسين التيمي الطبرستاني الرازي المولد، الملقب فخر الدين المعروف بابن الخطيب الفقيه الشافعي قال عنه صاحب وفيات الأعيان " إنه فريد عصره ونسيج وحده، فاق أهل زمانه في علم الكلام، والمعقولات " أهـ، وهو المعبر عن المذهب الأشعري في مرحلته الأخيرة حيث خلط الكلام بالفلسفة، بالإضافة إلى أنه صاحب القاعدة الكلية التي انتصر فيها للعقل وقدمه على الأدلة الشرعية. قال فيه الحافظ ابن حجر في لسان الميزان: (4/ 426 - 429): " كان له تشكيكات على السنة على غاية من الوهن " إلا أنه أدرك عجز العقل فأوصى وصية تدل على حسن اعتقاده فقد نبه في أواخر عمره إلى ضرورة اتباع منهج السلف، وأعلن أنه أسلم المناهج بعد أن دار دورته في طريق علم الكلام فقال: " لقد تأملت الطرق الكلامية والمناهج الفلسفية رأيتها لا تشفي عليلاً ولا تروي عليلاً، ورأيت أقرب الطرق، طريقة القرآن، اقرأ في الإثبات [الرحمن على العرش استوى] و [إليه يصعد الكلم الطيب و العمل الصالح يرفعه]، و أقر في النفي [ليس كمثله شيء وهو السميع البصير] و [ولا يحيطون به علماً]، ثم قال في حسرة وندامة: " ومن جرب تجربتي عرف معرفتي " أهـ. (الحموية الكبرى لا بن تيمية).

موسوعة الأسرة المسلمة · الصفحة ٣٠٤٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة الأسرة المسلمةص ٣٠٤٢