الشيخ عبدالحميد البلالي
نتناول في هذه الحلقة، الخطوة السابعة في تنشيط القوة الداخلية وهي (الثقة بالقدرات).
أرسل هذه الرسالة إلى نفسك "أنا أشعر وأرى بوضوح قوة أفكاري، وما أومن به، وأثق بقدراتي ونفسي أكثر من أي وقت مضى".
ما هي القدرات؟
تناولنا في بداية هذه السلسلة، وضمن تعريفات القوة، أن أحد معانيها (الثقة بالذات)، وأشرنا إلى أسس النجاح الثلاثة، وهي (القدرات، والمواهب، والاستعدادات)، وذكرنا أن سبب ارتفاع معدل الفاشلين في الحياة يرجع إلى أن معظم الناس لا يثقون بقدراتهم، مما يسبب ضعف أو خمول القدرة الداخلية.
والقدرات هي أحد عوامل النجاح المهمة في حياة الإنسان، وما من مخلوق كما ذكرنا سابقاً إلا وقد أودع الله فيه قدرة أو قدرات متعددة تهيئه للانطلاق والنجاح في هذه الحياة.
أنواع القدرات:
هناك نوعان من القدرات:
أولاً: قدرات ذهنية:
مثل القدرة على فهم المسائل الرياضية، والكيميائية، والفيزيائية، وحل الألغاز، والكلمات المتقاطعة، ولعبة الشطرنج، ووضع الاستراتيجيات، والأهداف، والتخطيط، وقدرة التحدث والتعبير، والشعر، وكتابة المقالات، والمسرحيات، والتمثيليات، والسيناريوهات، وعمليات الإخراج والمونتاج، وغيرها من الأمور.
ثانياً: قدرات عملية:
مثل لعب كرة القدم، أو اليد، أو الجري، أو السلة، أو الجولف، وما شابهها من ألعاب، والقدرة على النسيج والغزل، والأعمال اليدوية الخشبية والخزف وصيد الأسماك، والغوص والسباحة، وإصلاح ماكينات الآلات والسيارات وما شابهها، والقدرة على الرسم والأصباغ والزراعة وتنسيق الزهور، والطبخ والتجارة، وغيرها من الأمور المشابهة.
أذكياء وأغبياء:
في حقيقة الأمر لا يمكن أن تطلق كلمة ذكي أو غبي كحقيقة مطلقة على إنسان، ومن الأفضل والأدق أن نقول فلان قدراته في الناحية الفلانية ضعيفة، وفي الناحية الفلانية قوية، فقد يكون الإنسان ضعيف القدرات في أمور كثيرة، وقوياً في أمور أخرى.
من يكتشف قدراتنا؟
أول المكتشفين للقدرات هو الإنسان نفسه، ويأتي بالدرجة الثانية بعده والداه اللذان تقع عليهما مسؤولية كبيرة في ملاحظة ومتابعة قدرات أبنائهما، وأن يوجها هذه القدرات إلى المسار الصحيح، وألا يرغما أبناءهما على سلوك مجالات لا تسعفهم قدراتهم إلى النجاح فيها، ويأتي بالدرجة الثالثة المعلمون في المدارس، والمربون التربويون، والأصدقاء، والأقرباء، وزملاء العمل، وأصبحت هناك مؤسسات تقوم بعمل دورات خاصة، لاكتشاف القدرات.