تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أسألكم: هل تحرك الناس، فأمروا بالمعروف ونهوا عن المنكر أثناء هذه الحوادث؟

يموت الميت في هذه الحوادث فلا نرى مراسم العزاء البدعية أثناء هذه الحوادث تنتهي.

ألا هل تغير شيء؟

لا والذي رفع السماء بلا عمد ما تغير شيء في الغالب، بل ازداد الناس طغياناً، وتوكلاً على غير الله، وكأنهم يقولون: ربنا عجل لنا العذاب، المتخلف عن الجماعة لا زال، والمنكرات والملهيات بدأت تدخل البيوت بحجج واهية شيطانية، الراعي في بيته غش رعيته، فلم يأمرهم ولم ينهَهم، أمسى على الأخبار، والصحف، والأفلام، والمجلة، والمسلسل، وما رفع يده، ورعيته إلى الله رب البرية، ما كأنه سمع قول محمد صلى الله عليه وسلم: ﴿ما من راعٍ استرعاه الله رعية فأمسى غاشاً لهم إلا لم يرح رائحة الجنة﴾.

الاختلاط كما هو، والأسواق تعج بالمنكرات، وما رأينا آمراً أو ناهياً، الفيديو والتسجيلات الغنائية تزيد يوماً بعد يوم، حلق اللحى يتضاعف، وإسبال الثياب كالنساء يفشو، والحديث عن الجهاد يخبو ويضعف، بل لا يذكر أبداً، والسكوت عن المنكرات يزيد.

لا إله إلا الله، ما أحلمك! ما أكرمك!، تمهل الظالم حتى إذا أخذته لم تفلته!

اللهم إن أردت بعبادك فتنة فاقبضنا إليك غير مفرطين ولا مفتونين.

وسائل الأمر بالمعروف

يا مسلمون! يا مؤمنون! يا عقلاء! أخاطب فيكم الإسلام، والإيمان، والعقل، مروا بالمعروف، وانهوا عن المنكر، واصدقوا، وأخلصوا لله، من عنده علم فليخرجه قبل أن يُلجم بلجام من نار، من عنده منكر فليخرجه وليتخلص منه قبل أن يندم فلا ينفعه ندم، من عنده مال فليسخره للقضاء على المنكرات وليسخره لدعم المسلمين في كل مكان.

يا أيها التجار! يا من يملك مالاً! يا من ستسأل عن مالك من أين اكتسبته وفيما أنفقته! الميدان فسيح لك هذه الأيام، يا أيها التجار! اشتروا محلات الفيديو، اشتروا تسجيلات الغناء، واقلبوها إلى تسجيلات إسلامية، تكونوا بمالكم قد دعوتم إلى الله وأنتم في متاجركم، وقضيتم على المنكرات.

يا أيها الشباب: لتنزلوا إلى الأسواق فتأمروا بالمعروف وتنهوا عن المنكر بالمعروف، يا من لا يستطيع هذا ولا ذاك: مر بالمعروف في بيتك وانهَ عن المنكر.

واعلموا -يا عباد الله- أن دين الله ليس عليه خطر، ولا على رسالة الله خوف؛ الله تكفل بحفظ دينه من دونكم، لكننا نحن بدين الله نحفظ أنفسنا وأمتنا وجيلنا، نحن بحاجة إلى هذا الدين، فلنراجع أنفسنا، لا يزال الله يمهلنا، انهضوا، وعودوا، وتوبوا، ومروا بالمعروف وانهوا عن المنكر، وبادروا إلى الخيرات لعلكم تنجون من عذاب الله القائل: أَنْجَيْنَا الَّذِينَ يَنْهَوْنَ عَنِ السُّوءِ [الأعراف:165] ^ يا أيها الأخيار: يا أمراء القبائل! يا مشايخ القبائل: أنتم قدوة لمن أنتم رعاة لهم، بصلاحكم يصلح الله

موسوعة الأسرة المسلمة · الصفحة ٢٩٤٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة الأسرة المسلمةص ٢٩٤٥