فطن لكل مصيبة في ماله ... وإذا أصيب بدينه لم يشعر
التحذير من الإصرار على المعاصي
قلنا: لعل الحوادث توقظ قلوبنا فنعود إلى الله نأمر وننهى، ونتوب ونعود، ونغير ونبدل، فما حصل شيء من ذلك -ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم- أسألكم بالله: هل كان الذين يتخلفون عن الجماعة عادوا لحضور الجماعات أثناء هذه الحوادث؟
أسألكم: هل الذين كانت بيوتهم تعج بالمنكرات، والمغريات، والملهيات، هل خرج شيء من هذه المنكرات في أثناء هذه الحوادث؟
أسألكم عن الذين يصبح أولادهم على الرسوم المتحركة، ويمسون على الأغنية والفيلم، والمسلسل الرخيص، والتمثيلية التي تدعو إلى الرذيلة، هل غيَّر واحد من برنامجه أثناء هذه الحوادث.
أسألكم عن المختلطين -والذين أصبح الاختلاط ديدناً لهم في كل مناسبة- هل تركوا الاختلاط أثناء هذه الحوادث؟ هل اعتبروا؟ هل تفكروا؟
أسألكم عن أسواقنا، وعن المتبرجات، والمنكرات فيها، هل غُيَّر فيها شيء أثناء هذه الحوادث؟ هل نزل الآمرون بالمعروف والناهون عن المنكر إلى تلك الأسواق؟
أسألكم: هل مسلم لا زال فيه بعض الإسلام حركته هذه الحوادث، فقفل محلاً من محلات الفيديو في هذه البلدة؟
أسألكم: هل رجل صاحب تسجيلات للأغاني في هذه البلدة أقفلها، أو غيرها إلى تسجيلات إسلامية أثناء هذه الحوادث؟
ألا هل علم هؤلاء -أصحاب الفساد- بأنهم يأكلون حراماً؟
أسألكم: هل اتجه الناس أثناء الحوادث إلى المساجد بدلاً من اتجاههم إلى المقاهي والملاعب، أم زاد الاتجاه إلى الملاعب والمقاهي؟
أبالرياضة نبني مجد أمتنا ... أم بالفنون وبالأفلام ننتصرُ
أسألكم: هل رأيتم مسلماً أثناء هذه الحوادث رجع إلى الله، فأعفى لحيته بعد أن كان يحلقها، ورفع إزاره بعد أن كان مرخياً له؟
أسألكم: هل سمعتم بتاجر قد أخذ أمواله ووضعها في مصرف لا يتعامل بالربا أثناء هذه الفتن؟
بل أسألكم عن أهم شيء في مثل هذا الوقت: هل سمعتم بالناس يتحدثون عن الجهاد في سبيل الله أثناء هذه الحوادث؟
أسألكم: هل تحرك الناس، فأمروا بالمعروف ونهوا عن المنكر أثناء هذه الحوادث؟
يموت الميت في هذه الحوادث فلا نرى مراسم العزاء البدعية أثناء هذه الحوادث تنتهي.
ألا هل تغير شيء؟
لا والذي رفع السماء بلا عمد ما تغير شيء في الغالب، بل ازداد الناس طغياناً، وتوكلاً على غير الله، وكأنهم يقولون: ربنا عجل لنا العذاب، المتخلف عن الجماعة لا