وفي الختام! أشكركم شكراً جزيلاً، وأشكر لكم تعبكم وصبركم وعرقكم، وأسأل الله أن يبدلكم رضواناً في الجنة، وصلى الله على محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً كثيراً. السؤال: نطلب من فضيلة الشيخ أن يختم هذا اللقاء بقصيدته عاصفة الصحراء؟
الجواب: أعتذر من عاصفة الصحراء؛ لأنها انتهت عندكم وانتهت عندي، ولكني -إن شاء الله- أعوضكم مكانها قصيدة: (محمد في فؤاد الغار يرتجف) لخللٍ فني، فلا أريد لكم عاصفة الصحراء لكني أريد لكم آخر قصيدة وهي (محمد في فؤاد الغار يرتجف) أحفظ منها أبياتاً، فهي ما يقارب الخمسين بيتاً، وهي في حبيبنا وعظيمنا محمد صلى الله عليه وسلم:
محمد في فؤاد الغار يرتجف ... في كفه الدهر والتاريخ والصحف
مزملٌ في رداء الوحي قد صعدت ... أنفاسه في ربوع الكون تأتلف
من الصفا من سماء البيت جلله ... نور من الله لا صوف ولا خصف
والكفر يا ويحه غضبان من أسفٍ ... لم يبقه الحقد في الدنيا ولا الأسف
ولا حمته سيوف كلها كذبُ ... في صولة الحق والإيمان تنقصف
أتى الرسول إلينا والربا جثثٌ ... مطمورةٌ وعليه يضحك القرف
والمارد الفاجر المعتوه محترمٌ ... جماجم الجيل في أسيافه لطف
نجوع نأكل موتانا وسهرتنا ... أكل الضياع وليل أحمرٌ دنف
ومنها:
سعد وسلمان والقعقاع قد عبروا ... إياك نعبد من سلسالها رشفوا
اقرأ فأنت أبو التعليم رائده ... من بحر علمك كل الناس يرتشف
إن لم تصغ منك أقلام معارفها ... فالزور ديدنها والظلم والصلفُ
في كفك الشهم من حبر الهدى طرف ... على الصراط وفي أرواحنا طرفُ
وفي الختام! أشكركم شكراً جزيلاً، وأشكر لكم تعبكم وصبركم وعرقكم، وأسأل الله أن يبدلكم رضواناً في الجنة، وصلى الله على محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً كثيراً.
===============
سيد القراء أبي بن كعب
إنه أبي بن كعب -رضي الله عنه- أحد فقهاء الصحابة وقرَّائهم، (وقد شهد بيعة العقبة الثانية، وبايع النبي صلى الله عليه وسلم فيها، وكان من الأنصار الذين نصروا رسول الله صلى الله عليه وسلم:، واستقبلوه في يثرب، وقد شهد كل الغزوات مع النبي صلى الله عليه وسلم، وأمه صهيلة بنت الأسود، عمة أبي طلحة الأنصاري، وكان يُكَنَّى بأبي الطفيل وأبي المنذر.
وسأله النبي صلى الله عليه وسلم ذات يوم: (يا أبا المنذر أتدرى أي آية من كتاب الله معك أعظم؟) فأجاب قائلا: الله ورسوله أعلم. فأعاد النبي صلى الله عليه وسلم سؤاله: (يا أبا المنذر أتدرى أي آية من كتاب الله معك أعظم؟) فأجاب أُبي: ﴿الله لا إله إلا هو الحي القيوم﴾ فضرب النبي صلى الله عليه وسلم صدره بيده، ودعا له بخير، وقال: (ليَهْنِك العلم أبا المنذر (أي هنيئًا لك العلم).
[مسلم].