تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كل ما تركوه من الإسلام، ولكنهم غير مطالبين بها حتى يسلموا؛ لأنهم تركوا أعظم أصل وهو التوحيد.

حكم نقل الزكاة إلى بلد آخر

السؤال: هل الزكاة خاصة بأهل البلد فقط؟ الجواب: يقول عليه الصلاة والسلام: ﴿ثم أخبرهم أن الله افترض عليهم صدقة تؤخذ من أغنيائهم وترد على فقرائهم﴾ في هذا دليل أن الزكاة والصدقة تصرف في فقراء البلد، فلا تؤخذ مثلاً من أبها إلى الطائف حتى ينتهي مثلاً فقراء أهل أبها وتصرف فيهم وهذا هو مفهوم هذا الحديث، وأخذ به الإمام أحمد ومالك وكثير من أهل العلم، وقال أبو حنيفة -رحمه الله-: من صرفها في أي بلد جاز، والأولى ألا يصرفها الإنسان إلا في البلد الذي هو فيه، وهذا هو الأحسن والأولى، حتى زكاة الفطر من كان هنا في أبها وأهله في بلد بعيد فعليه أن يبذل زكاة الفطر لأهل وفقراء هذا البلد، وزكاة ماله كذلك لفقراء هذا البلد، وإن نقلها فهذا خلاف الأولى. أما في عهد عمر بن عبد العزيز رضي الله عنه وأرضاه فقد نقلت زكاة خراسان إلى الشام فردها إلى خراسان وقال: توزع على فقرائهم لا على فقراء الشام.

حكم دفع الزكاة إلى غير المسلمين

السؤال: هل يلزم إسلام الرجل الذي تصرف له الزكاة؟ الجواب: الفقير الذي تدفع إليه الزكاة لا بد أن يكون مسلماً، ولا يجوز أن تدفع الصدقة إلى يهودي أو نصراني أو مجوسي أو بوذي، بل يتوخى الإنسان لمن يدفعها حتى يلمس الأصلح فالأصلح، فإذا كان هناك فقيران: أحدهما قانت منيب إلى الله عز وجل، يتقرب إلى الله بالنوافل، يصوم، ويصلى الضحى، ويكثر من الذكر، وهذا فقير ولكنه فاسق يشرب الدخان، ويؤخر الصلوات، ويخالف السنة، فالأولى أن يصرفها على هذا الرجل الصالح كما قال أهل العلم؛ لأنها تكون عوناً له على الطاعة؛ لأن الآخر قد يذهب بها في المعاصي. فالصحيح ألا تصرف على الكافر وأن الأولى والأصلح هو هكذا. وأما صرف الزكاة للمؤلفة قلوبهم فهذا صنف ثامن؛ لأن الله عز وجل ذكرهم فإن علمت أن في إعطاء هذا الكافر شيئاً من الزكاة أنه سوف يسلم، أو تكف شره، أو سوف يكون للإسلام دعاية طيبة فلا مانع أن تعطيه شيئاً من الزكاة، كأن تكون تعمل في شركة أو في مؤسسة وفيها بعض الخواجات وفيهم قسوة وعنف فإن عليك أن تعطيه شيئاً من الزكاة تتألفه بها أو يرق قلبه أو تدرأ حدته وشوكته كما نص أهل العلم على ذلك، أو تطمع في إسلامه وعرض الدين عليه فتعطيه من ذلك.

وجوب الزكاة في مال الطفل الغني واليتيم والمجنون

وهذا هو الصحيح؛ لأن الله عز وجل قال: ﴿تؤخذ من أغنيائهم -وهذا على العموم- وترد على فقرائهم﴾ فمن عنده طفل وله مال خاص نمى له شيء من الغنم أو الإبل أو البقر أو الذهب، فإنه يأخذ زكاة مال هذا الطفل ويصرفها، وقد يكون هذا الطفل يتيماً ورث أمولاً طائلة، فهذا يؤخذ من أمواله الزكاة وتدفع، وكذلك المجنون الذي ذهب عقله، يأخذ وليه المال فيزكي ويتصدق من ماله، لعموم قوله صلى الله عليه وسلم: ﴿تؤخذ من أموالهم﴾.

بعث السعاة لأخذ الزكاة

موسوعة الأسرة المسلمة · الصفحة ٢٥٤١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة الأسرة المسلمةص ٢٥٤١