تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

علي، فبارز عبيدة عتبة، وبارز علي الوليد، وبارز حمزة شيبة، ولم يمهل حمزة شيبة حتى قتله، وكذلك فعل عليٌّ مع خصمه الوليد، أما عبيدة وعتبة فقد جرح كل منهما الآخر، فأسرع حمزة وعلي بسيفيهما على عتبة فقتلاه.

وكان حمزة في ذلك اليوم قد وضع ريشة على رأسه، فظل يقاتل بشجاعة حتى قتل عددًا كبيرًا من المشركين، ولما انتهت المعركة، كان أمية بن خلف ضمن أسرى المشركين، فسأل: من الذي كان معلَّمًا بريشة؟ فقالوا: إنه حمزة، فقال: ذلك الذي فعل بنا الأفاعيل. ولقد أبلى حمزة في هذه المعركة بلاء حسنًا، لذلك سماه رسول الله صلى الله عليه وسلم: أسد الله، وأسد رسوله.

وأقسمت هند بنت عتبة أن تنتقم من حمزة؛ لأنه قتل أباها عتبة وعمها وأخاها في بدر، وكذلك أراد جبير بن مطعم أن ينتقم من حمزة لقتل عمه طعيمة بن عدى، فقال لعبده وحشي، وكان يجيد رمي الرمح: إن قتلت حمزة فأنت حر.

وجاءت غزوة أحد وأبلى حمزة -رضي الله عنه- بلاءً شديدًا، وكان يقاتل بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم بسيفين ويقول: أنا أسد الله. فلما تراجع المسلمون اندفع حمزة نحو رسول الله صلى الله عليه وسلم يقاتل المشركين، واختبأ وحشي لحمزة، وضربه ضربة شديدة برمحه فأصابته في مقتل، واستشهد البطل الشجاع حمزة -رضي الله عنه-.

ورآه النبي صلى الله عليه وسلم بعد انتهاء المعركة بين الشهداء قد مثل به، فقطعت أنفه وأذنه وشقت بطنه، فحزن عليه (حزنًا شديدًا، وقال: (لولا أن تجد (تحزن) صفية في نفسها لتركته حتى تأكله العافية (دواب الأرض والطير) حتى يحشر من بطونها إكرامًا له وتعظيمًا) [أبو داود]. وقال صلى الله عليه وسلم: (سيد الشهداء حمزة) [الحاكم]. وصلى النبي صلى الله عليه وسلم على حمزة وشهداء أُحد السبعين.

==============

حمزة بن عبد المطلب عم الرسول

حَمْزَةُ بنُ عَبْدِ المُطَّلِبِ بنِ هَاشِمِ بنِ عَبْدِ مَنَافٍ القُرَشِيُّ

ابْنِ قُصَيِّ بنِ كِلاَبٍ

الإِمَامُ، البَطَلُ، الضِّرْغَامُ، أَسَدُ اللهِ، أَبُو عُمَارَةَ، وَأَبُو يَعْلَى القُرَشِيُّ، الهَاشِمِيُّ، المَكِّيُّ، ثُمَّ المَدَنِيُّ، البَدْرِيُّ، الشَّهِيْدُ.

عَمُّ رَسُوْلِ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وَأَخُوْهُ مِنَ الرَّضَاعَةِ.

اسلامه

لَمَّا أَسْلَمَ حَمْزَةُ عَلِمَتْ قُرَيْشٌ أَنَّ رَسُوْلَ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَدِ امْتَنَعَ، وَأَنَّ حَمْزَةَ سَيَمْنَعُهُ، فَكَفُّوا عَنْ بَعْضِ مَا كَانُوا يَنَالُوْنَ مِنْهُ.

كَانَ حَمْزَةُ يُقَاتِلُ يَوْمَ أُحُدٍ بَيْنَ يَدَيْ رَسُوْلِ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- بِسَيْفَيْنِ، وَيَقُوْلُ: أَنَا أَسَدُ اللهِ.

عَنْ جَابِرٍ: عَنِ النَّبِيِّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَالَ: (سَيِّدُ الشُّهَدَاءِ حَمْزَةُ بنُ عَبْدِ المُطَّلِبِ).

وحشى يروى كيف قتل حمزة

عَنْ جَعْفَرِ بنِ عَمْرِو بنِ أُمَيَّةَ الضَّمْرِيِّ، قَالَ:

موسوعة الأسرة المسلمة · الصفحة ٢٤٣٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة الأسرة المسلمةص ٢٤٣٦