تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بِلاَلُ بنُ رَبَاحٍ مَوْلَى أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيْقِ.

وَأُمُّهُ: حَمَامَةُ.

وَهُوَ مُؤَذِّنُ رَسُوْلِ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-.

مِنَ السَّابِقِيْنَ الأَوَّلِيْنَ الَّذِيْنَ عُذِّبُوا فِي اللهِ، شَهِدَ بَدْراً، وَشَهِدَ لَهُ النَّبِيُّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- عَلَى التَّعْيِيْنِ بِالجَنَّةِ، وَحَدِيْثُهُ فِي الكُتُبِ.

وَعَاشَ بِضْعاً وَسِتِّيْنَ سَنَةً. يُقَالُ: إِنَّهُ حَبَشِيٌّ. وَقِيْلَ: مِنْ مُوَلَّدِي الحِجَازِ.

أحد .. أحد

أَوَّلُ مَنْ أَظْهَرَ إِسْلاَمَهُ سَبْعَةٌ: رَسُوْلُ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وَأَبُو بَكْرٍ، وَعَمَّارٌ، وَأُمُّهُ سُمَيَّةُ، وَبِلاَلٌ، وَصُهَيْبٌ، وَالمِقْدَادُ.

فَأَمَّا النَّبِيُّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وَأَبُو بَكْرٍ: فَمَنَعَهُمَا اللهُ بِقَوْمِهِمَا.

وَأَمَّا سَائِرُهُمْ فَأَخَذَهُمُ المُشْرِكُوْنَ، فَأَلْبَسُوْهُمْ أَدْرَاعَ الحَدِيْدِ، وَصَهَرُوْهُمْ فِي الشَّمْسِ، فَمَا مِنْهُم أَحَدٌ إِلاَّ وَأَتَاهُمْ عَلَى مَا أَرَادُوا إِلاَّ بِلاَلٌ، فَإِنَّهُ هَانَتْ عَلَيْهِ نَفْسُهُ فِي اللهِ، وَهَانَ عَلَى قَوْمِهِ، فَأَعْطَوْهُ الوِلْدَانَ، فَجَعَلُوا يَطُوْفُوْنَ بِهِ فِي شِعَابِ مَكَّةَ، وَهُوَ يَقُوْلُ: أَحَدٌ أَحَدٌ.

كَانَ مَوَالِي بِلاَلٍ يُضْجِعُوْنَهُ عَلَى بَطْنِهِ، وَيَعْصِرُوْنَهُ، وَيَقُوْلُوْنَ: دِيْنُكَ اللاَّتُ وَالعُزَّى.

فَيَقُوْلُ: رَبِّيَ اللهُ، أَحَدٌ أَحَدٌ، وَلَوْ أَعْلَمُ كَلِمَةً أَحْفَظُ لَكُم مِنْهَا لَقُلْتُهَا.

فَمَرَّ أَبُو بَكْرٍ بِهِم، فَقَالُوا: اشْتَرِ أَخَاكَ فِي دِيْنِكَ. فَاشْتَرَاهُ بِأَرْبَعِيْنَ أُوْقِيَّةً، فَأَعْتَقَهُ.

فَقَالُوا: لَوْ أَبَيْتَ إِلاَّ أُوْقِيَّةً لَبِعْنَاكَهُ. قَالَ: لَوْ أَبَيْتُم إِلاَّ مَائَةَ أُوْقِيَّةٍ لأَخَذْتُهُ.

ذَكَرَ عُمَرُ فَضْلَ أَبِي بَكْرٍ، فَجَعَلَ يَصِفُ مَنَاقِبَهُ.

ثُمَّ قَالَ: وَهَذَا سَيِّدُنَا بِلاَلٌ، حَسَنَةٌ مِنْ حَسَنَاتِهِ.

بَلَغ بِلاَلاً أَنَّ نَاساً يُفَضِّلُوْنَهُ عَلَى أَبِي بَكْرٍ، فَقَالَ: كَيْفَ يُفَضِّلُوْنِي عَلَيْهِ، وَإِنَّمَا أَنَا حَسَنَةٌ مِنْ حَسَنَاتِهِ؟!

عَنْ جَابِرٍ، قَالَ عُمَرُ: أَبُو بَكْرٍ سَيِّدُنَا، أَعْتَقَ بِلاَلاً سَيِّدَنَا.

صوت نعليه فى الجنة

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ:

قَالَ رَسُوْلُ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- لِبِلاَلٍ عِنْدَ صَلاَةِ الصُّبْحِ: (حَدِّثْنِي بِأَرْجَى عَمَلٍ عَمِلْتَهُ فِي الإِسْلاَمِ، فَإِنِّي قَدْ سَمِعْتُ اللَّيْلَةَ خشفَةَ نَعْلَيْكَ بَيْنَ يَدَيَّ فِي الجَنَّةِ).

قَالَ: مَا عَمِلْتُ عَمَلاً أَرْجَى مِنْ أَنِّي لَمْ أَتَطَهَّرْ طُهُوْراً تَامّاً فِي سَاعَةٍ مِنْ لَيْلٍ وَلاَ نَهَارٍ إِلاَّ صَلَّيْتُ لِرَبِّي مَا كُتِبَ لِي أَنْ أُصَلِّي.

أَصْبَحَ رَسُوْلُ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فَدَعَا بِلاَلاً، فَقَالَ: (بِمَ سَبَقْتَنِي إِلَى الجَنَّةِ؟ مَا دَخَلْتُ الجَنَّةَ قَطُّ إِلاَّ سَمِعْتُ خَشْخَشَتَكَ أَمَامِي، إِنِّي دَخَلْتُ الجَنَّةَ البَارِحَةَ، فَسَمِعْتُ خَشْخَشَتَكَ أَمَامِي، وَأَتَيْتُ عَلَى قَصْرٍ مِنْ ذَهَبٍ، فَقُلْتُ: لِمَنْ هَذَا؟

قَالُوا: لِعُمَرَ).

فَقَالَ بِلاَلٌ: مَا أَذَّنْتُ قَطُّ إِلاَّ صَلَّيْتُ رَكْعَتَيْنِ، وَمَا أَصَابَنِي حَدَثٌ إِلاَّ تَوَضَّأْتُ، وَرَأَيْتُ أَنَّ لِلِّهِ عَلَيَّ رَكْعَتَيْنِ أَرْكَعُهُمَا.

فَقَالَ: (بِهَا).

عَنْ أَنَسٍ: أَنَّ النَّبِيَّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَالَ: (السُّبَّاقُ أَرْبَعَةٌ: أَنَا سَابِقُ العَرَبِ، وَسَلْمَانُ سَابِقُ الفُرْسِ، وَبِلاَلٌ سَابِقُ الحَبَشَةِ، وَصُهَيْبٌ سَابِقُ الرُّوْمِ).

موسوعة الأسرة المسلمة · الصفحة ٢٤٣٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة الأسرة المسلمةص ٢٤٣٠