تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

اليمن، فالتجأ عمال النبي عليه أفضل الصلاة والسلام إلى المسلمين إلا عمرو بن حزم (4) وخالد بن سعيد بن العاص فإنهما عادا إلى المدينة، ووصل الخبر إلى أبي بكر فحارب المرتدين بأن أرسل إليهم الرسل والكتب كما كان

(1) ثابت بن قيس بن شماس الخزرجي الأنصاري: صحابي، خطيب رسول الله صلى الله عليه وسلم، شهد المشاهد التي بعد أحد كلها، وكانت راية الأنصار بيده يوم اليمامة، واستشهد يومها.

(2) ملهم: قرية من قرى اليمامة، ولا تزال معروفة حتى يومنا، تقع إلى الشمال من الرياض على بعد ستين كلم منها.

(3) صحار: قصبة عمان مما يلي الجبل، وهي طيبة الهواء والخيرات والفواكه، مبنية بالآجر والساج، كبيرة ليس في تلك النواحي مثلها. ولا تزال قائمة إلى الآن بين مسقط والفجيرة.

(4) عمرو بن حزم بن زيد بن لوذان الأنصاري، أبو الضحاك: صحابي، شهد الخندق، وما بعدها، استعمله رسول الله على نجران وتوفي عام 53 هـ .. في أيام معاوية رضي الله عنه.

يفعل رسول الله صلى الله عليه وسلم - فلما رجع جيش أسامة من غزوه، وعقد أبو بكر رضي الله عنه الألوية، بعث (عَتَّابُ بن أسيد) (1) عامل مكة أخاه خالد بن أسيد (2) إلى المرتدين في تهامة فغلبهم، وبعث عثمان بن أبي العاص على الطائف ابن ربيعة إلى شنوءة فقهرهم.

وتحرك كذلك بتهامة اليمن الأخباث من (عك) و (الأشعريين) فسار إليهم الطاهر بن أبي هالة، وأخبر بذلك أبا بكر، فانتصر الطاهر قبل أن يصل إليه كتاب وجواب أبي بكر.

وأرسل أبو بكر جرير بن عبد الله البجلي إلى (بجيلة) و (خثعم) فانتصر عليهم، وأقام بنجران حسب أوامر الخليفة.

وأرسل أبو بكر كتاباً إلى طاهر بن أبي هالة يأمره بأن يسير إلى صنعاء لمساعدة المسلمين، كما كتب إلى عبد الله بن ثور أن يجمع إليه من استجاب له من أهل تهامة، وينتظر التعليمات.

أرسل أبو بكر رضي الله عنه المهاجر بن أبي أمية إلى اليمن، فسار عن طريق مكة، فمشى معه خالد بن أسيد، ومرّ بالطائف، فمشى معه عبد الرحمن ابن أبي العاص، ثم انضم إليه جرير بن عبد الله البجلي ببالسراة، وعبد الله بن ثور بتهامة، كما انضم إليه من نجران فروة بن مسيك (4)، فأوثق المهاجر عمرو بن معد يكرب (5)، وقيس بن عبد يغوث المكشوح وهما من المرتدين، وأرسلهما إلى أبي بكر رضي الله عنه. ووصل المهاجر إلى صنعاء ودخلها، ولاحق شذاذ القبائل الذين هربوا.

وارتدت حضرموت، وكان عمال رسول الله صلى الله عليه وسلم عليها (عكاشة بن محصن) و (زياد بن لبيد البياضي) ثم ارسل اليها المهاجر بن أبي أمية، ولم ينطلق من المدينة بعد حتى توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم فسيَّره أبو بكر إلى اليمن، وهو في طريقه إلى عمله الجديد، فوصل إلى صنعاء ودخلها، وكان عمال أبي بكر

موسوعة الأسرة المسلمة · الصفحة ٢٣٠٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة الأسرة المسلمةص ٢٣٠٨