تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

3 - كان باستطاعة عثمان مقاتلة الخارجين وردهم، ولكنه لم يُرد إهراق الدم في الدفاع عن نفسه، ولم يرد ترك المدينة، بل رضي أن يقتل لرؤية رأها في المنام.

4 - كان بجانب عثمان الصحابة الأولين يوالونه ويشدون أرزه، وأبناؤهم أيضاً.

5 - لم يكن يطمع طلحة والزبير في الاستيلاء على الخلافة بعد عثمان، لأنهما كانا يريان أن علياً هو الأصلح لها. وهذا هو رأي السيدة عائشة.

6 - خروج السيدة عائشة وطلحة والزبير يطالبون بدم عثمان لاعتقادهم أنه قتل مظلوماً.

7 - هناك عدد من أهل المدينة ينقمون على عثمان لأمور مادية، لأنه أراد أن يمنعهم من المشاركة في الفتوح.

8 - إن بين الثائرين على عثمان من هم مدفوعون بالغيرة على الدين.

9 - هناك أيدٍ خفية تحرك الأمور من وراء الستار لتوقع الفرقة بين المسلمين، فهي التي صاغت الكتب على لسان الصحابة، وهي التي زورت الكتاب المرسل إلى عامل عثمان في مصر، وهي التي كانت تستعجل الأمور.

10 - كان بين هؤلاء الثوار رجال من الصحابة كمحمد بن أبي بكر، ولعل منهم: عمار بن ياسر، ولكن الأمر لم يبلغ بهم حد الاشتراك في القتل.

=============

فتنة مقتل عثمان رضي الله عنه

وقعها على الصحابة والتابعين (1)

إبراهيم بن محمد الحقيل

عندما تموج الفتن، ويختلط الأمر، ويكثر الجدل، ويلتبس الحق بالباطل؛ فإن من توفيق الله تعالى للعبد أن يثبت على الجادة، ويلزم الصراط المستقيم، ويخرج من الدنيا وهو سليم القلب والجوارح .. قد سلم قلبه من الشبهات فما أشربها، وسلم من الفتنة فما مال إليها، وسلم على إخوانه المسلمين فلم يحمل في قلبه غشاً ولا ضغينة بسبب دنيا منع منها وأعطيت لغيره، وسلم قلبه لله تعالى فامتلأ إيماناً ويقيناً، وولاءً لله تعالى ولدينه ولعباده المؤمنين.

ومن كان كذلك سلامة قلب فإن جوارحه ستكون نظيفة سليمة، فلا تتلطخ يده بدماء محرمة، ولا يقع لسانه في أعراض إخوانه، ولن يكون شريكاً في تأجيج فتنة .. وإذا ما استزله الشيطان في حال ضعفٍ وغفلة هرع إلى الله تعالى فاستغفره وتاب إليه، واعتنى بصلاح قلبه من الشهوات والشبهات، وسلامة جوارحه مما حرم الله تعالى.

والفتن لا تبدأ عظيمة كبيرة، ولا تكون في أولها ملتبسةً محيرة، ولكنها تكبر شيئاً شيئاً؛ فمن سارع فيها ملكته ولم يملكها، وسيَّرته ولم يسيِّرها، وأوقعته فيما يسبب خسارته، ويوجب ندمه.

حينها يتمنى المتشرب بالفتن عودة الزمن إلى بدايته؛ لكيلا يسير في ركابها، ولا يركب أمواجها؛ ولكن فات وقت التمني، وحقت آثار الفتنة ونتائجها.

باب الفتنة:

الباب الموصدُّ دون الفتن في هذه الأمة كان أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه كما جاء في حديث حذيفه رضي الله عنه وفيه: أن حذيفة قال لعمر رضي الله

موسوعة الأسرة المسلمة · الصفحة ٢٢٥٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة الأسرة المسلمةص ٢٢٥٠