الكرة ولا يصيب الهدف بها، وظل يتدرب مراراً حتى يتعلم الخطأ لأنه تعود على إصابة الهدف حتى تبرمج على ذلك.
6 - اختبر ما أنجزت: وآخر شيء اختبر نفسك فيما انجزته وأوجد لك بيئة تغير، واعتقد أن هذه قضية مهمة جداً لأن الإنسان يتأثر بمن حوله، وهذا تأكيداً للحديث المشهور في الرجل الذي قتل 99 نفساً، وأذكر نصه لأن فيه تغيير البيئة حتى يحافظ على نفسه.
فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «كان فيمن كان قبلكم رجل قتل تسعة وتسعين نفساً، فسأل عن أعلم أهل الأرض، فدل على راهب فأتاه، فقال: إنه قتل تسعة وتسعين نفساً فهل له من توبة، فقال: لا، فقتله فكمل به مئة. ثم سأل عن أعلم أهل الأرض، فدل على رجل عالم فقال إنه قتل مئة نفس فهل له من توبة، فقال: نعم ومن يحول بينه وبين التوبة، انطلق إلى أرض كذا وكذا، فإن بها أناساً يعبدون الله فاعبد الله معهم، ولا ترجع إلى أرضك فإنها أرض سوء، فانطلق حتى إذا نصف الطريق أتاه الموت، فاختصمت فيه ملائكة الرحمة وملائكة العذاب فقالت ملائكة الرحمة: جاء تائباً مقبلاً بقلبه إلى الله، وقالت ملائكة العذاب: إنه لم يعمل خيراً قط، فأتاهم ملك في صورة آدمي فجعلوه بينهم، فقال: قيسوا ما بين الأرضين فإلى أيتهما كان أدنى فهو له، فقاسوه فوجدوه أدنى إلى أرض التي أراد، فقبضته ملائكة الرحمة. (1)
- هل ستصبح عاداتنا غربية؟
هناك أربعة أنواع من العادات:
- طبيعية.
- عقلية.
- اجتماعية.
- روحية.
فالكسل وإدمان التدخين من العادات الطبيعية، وأما القراءة وحب الجمال فمن العادات العقلية، وأما الزيارات فمن العادات الاجتماعية وتزكية النفس والعبادات من العادات الروحية، وكلها يمكن اكتسابها وتنميتها في أنفسنا وكذلك يمكننا تغييرها، ولا شك في أنّ البيئة لها أثر على الإنسان في تربيته وتشكيل عاداته منذ الصغر، ومن لطائف ما سمعت عندما كنت أقدم برنامج البيوت السعيدة في شهر يناير عام 2001، وكانت الحلقة تحت عنوان «حجاب الفتيات» وفيها جمهور من الفتيات يتحدثت عن سبب حجابهن ولفت نظري ونحن نتحدث عن البيئة أنّ إحدى الفتيات قالت: إن البيئة في التعريف القديم كان يقصد منها المناخ الأسري، أما اليوم فبيئة الطفل ما يرى وما يسمع وما يتفاعل معه من خلال الإعلام والإنترنت والشارع فأصبح العالم هو بيئته وليس لوالديه إلا تأثير بسيط جداً.
واستوقفتني هذه الكلمة وجلست أفكر بها لأن فيها وجهة نظر تستحق الوقوف عندها خاصة إذا علمنا أن الغرب يصدر ثقافته، ونحن يتخلى بعضنا عن ثقافته وأصوله، والغرب يملك مع ذلك تكنولوجيا متطورة وثورة في الاتصالات مبهرة، كما يملك الموارد المالية والبشرية وطبقاً لإحصائيات الأمم المتحدة فإن أكبر صناعة تصديرية في أمريكا ليست الطائرات والأسلحة والسيارات، وإنما هي صناعة الترفيه فقد