تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لَهُمْ شُرَكَاءُ شَرَعُوا لَهُمْ مِنَ الدِّينِ مَا لَمْ يَأْذَنْ بِهِ اللَّهُ وَلَوْلا كَلِمَةُ الْفَصْلِ لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ وَإِنَّ الظَّالِمِينَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌٌ} [28].

وثبت عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في الأحاديث الصحيحة التحذير من البدع، والتصريح بأنها ضلالة تنيبها للأمة على عظيم خطرها، وتنفيرًا لهم من اقترافه [29].ا. هـ.

ثمَّ أورد –رحمه الله تعالى– بعض الأحاديث الواردة في ذم البدع مثل قوله -صلى الله عليه وسلم-: (من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد). قوله -صلى الله عليه وسلم-: (من عمل عملًا ليس عليه أمرنا فهو رد). قوله -صلى الله عليه وسلم-: (أمَّا بعد فإن خير الحديث كتاب الله، وخير الهدي هدي محمد -صلى الله عليه وسلم-، وشر الأمور محدثاتها، وكل بدعة ضلالة) وقوله -صلى الله عليه وسلم-: (فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي تمسكوا بها، وعضوا عليها بالنواجذ، وإياكم ومحدثات الأمور، فإن كل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة) [30].

فما ذكر من كلام العلماء وما استدلوا به من الآيات والأحاديث فيه الكفاية، ومقنع لمن يطلب الحق في إنكار هذه البدعة، هي بدعة الاحتفال بليلة الإسراء والمعراج، وأنها ليست من دين الإسلام في شيء، وإنما هي زيادة في الدين، وشرع لم يأذن به الله، وتشبه بأعداء الله من اليهود والنصارى في زيادتهم في دينهم، وابتداعهم فيه ما لم يأذن به الله، وأن لازمها التنقص للدين الإسلامي، واتهامه بعدم الكمال، ولا يخفى ما في ذلك من الفساد العظيم، والمنكر الشنيع، والمصادمة لقوله تعالى: ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمٌْ﴾، والمخالفة الصريحة لأحاديث الرسول -صلى الله عليه وسلم- المحذرة من البدع، ومما يؤسف له أنَّ هذه البدعة قد فشت في كثير من الأمصار في العالم الإسلامي، حتى ظنها بعض الناس من الدين، فنسأل الله أن يصلح أحوال المسلمين جميعًا، ويمنحهم الفقه في الدين، ويوفقنا وإياهم للتمسك بالحق، والثبات عليه، وترك ما خالفه، إنَّه ولي ذلك والقادر عليه، وصلى الله وسلم على عبده ورسوله نبينًا محمد وآله وصحبه أجمعين [31].

تمَّ بحمد الله تعالى من رسالة البدع الحولية

[1]- يراجع: السنن والمبتدعات ص (147)، والإبداع ص (272).

[2]- يراجع: المدخل لابن الحاج (1/ 295 - 298).

[3]- يراجع: زاد المعاد (1/ 57).

[4]- يراجع فتح الباري (7/ 203)، ويراجع شرح الزرقاني على المواهب اللدنية (1/ 307، 308)، والطبقات لابن سعد (1/ 213، 214)، والوفا لابن الجوزي (1/ 349)، والجامع لأحكام القرآن للقرطبي (10/ 210)، وشرح النووي على صحيح مسلم (2/ 209)، وعيون الأثر لابن سيد الناس (1/ 181، 182)، والبداية والنهاية (3/ 119)، وتفسير ابن كثير (3/ 22)، وفتاوى النووي ص (27)، وسبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد للشامي (3/ 94 - 96).

[5]- يراجع: زاد الميعاد (1/ 57).

[6]- يراجع: لطائف المعارف ص (168).

[7]- يراجع: الباعث ص (171).

موسوعة الأسرة المسلمة · الصفحة ١٧٤٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة الأسرة المسلمةص ١٧٤٨