تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وكان من عبد مناف أربع فصائل: عبد شمس، و نوفل، و المطلب، و هاشم، وهو الجد الثاني لنبينا محمد بن عبدالله بن عبدالمطلب بن هاشم.

وفي اصطفاء نسبه صلى الله عليه وسلم يقول: (إن الله اصطفى كنانة من ولد إسماعيل واصطفى قريشا من كنانة واصطفى من قريش بني هاشم واصطفاني من بني هاشم) رواه مسلم.

ولما تكاثر أولاد عدنان تفرقوا، وانتشروا في بلاد العرب متتبعين سبل العيش، فتوزعوا في البحرين، واليمامة، والعراق، وخيبر، والطائف، وبقي بتهامة بطون كنانة، وأقام بمكة بطون قريش.

وعلم الأحساب والأنساب مع أهميته ومكانته وقيمته، إلا أنه لا يرقى إلى أن يكون مجالاً للتفاضل، وإنما الذي ينبغي أن يكون ميداناً للتفاضل والتسابق، وخاصة بين المسلمين التقوى والصلاح كما قال تعالى: ﴿إِن أَكرمكم عند اللَه أتقاكم﴾ (الحجرات: 13)، وفي الحديث: (إن الله لا يسألكم عن أحسابكم ولا أنسابكم يوم القيامة، إن أكرمكم عند الله أتقاكم) رواه الطبراني، وصححه الألباني، والله أعلم.

================

أحوال العالم عند ظهور الإسلام

(الشبكة الإسلامية) الدكتور / أكرم ضياء العمري

كان البشر وقت البعثة المحمدية منتشرين في العالم وخاصة القارات الثلاث؛ آسيا وأوربا وأفريقيا , وهم من أجناس متنوعة , فالعرب في شبه جزيرة العرب والعراق والشام , والفرس في بلاد إيران , والتتار والترك في بلاد ما وراء النهر وأواسط آسيا والهنود في شبه جزيرة الهند.

والجنس الأصفر في الصين واليابان وجنوب شرق آسيا , والروم في آسيا الصغرى (تركيا حاليا) وبلاد الشام ومصر وشمال أفريقية , والانجلو سكسون في انكلتره , والفرنج في فرنسا وهولنده وألمانيا , والغوط في أسبانيا وايطاليا , والسودان والحبشة في بلادهم المعروفة اليوم في افريقية وكانت القوى الكبرى المتحكمة في العالم آنذاك تتمثل في الفرس والروم , حيث سيطرت القوتان على مساحات شاسعة من الأرض , وحكمتا شعوبا عديدة امتد نفوذها اليها , ولم يكن الفرس على دين صحيح بل كانوا مجوسا يعبدون النيران , وكان الروم نصارى , ولكنهم لم يحافظوا على التعاليم التي جاء بها عيسى عليه السلام بل حرفوها , لذلك لم تكن القوتان الكبيرتان في العالم آنذاك قادرتين على توجيه البشرية نحو التوحيد والعدل والفضيلة والخير , وكانت بقية الشعوب في الصين واليابان والهند والتبت تدين بالبوذية وهي ديانة وثنية ترمز لآلهتها بالأصنام الكثيرة وتقيم لها المعابد , وتؤمن بتناسخ الأرواح.

أما شعوب أوربا فكانت بربرية تعبد الأوثان وتقدس قوى الطبيعة .. وكانت تعيش في ذلك العالم أقليات يهودية مشتتة ما بين بلاد الشام والعراق والحجاز وقد تحرفت تعاليم موسى عليه السلام , ودخلت فيها آراء كتبها الأحبار ونسبوها الى الدين , فجعلوا الله - سبحانه - إلها قومياً خاصاً باليهود , وافتروا الحكايات على أنبيائهم مما يشوه سمعتهم , وأحلوا التعامل مع غيرهم من الأميين بالربا والغش , وحرموه بينهم

موسوعة الأسرة المسلمة · الصفحة ١٦٧٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة الأسرة المسلمةص ١٦٧٠