تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(58) عبد الله فياض: تاريخ التربية عند الإمامية وأسلافهم من الشيعة بين عهدي الصادق والطوسي، ص71.

(59) المرجع نفسه: ص75.

المصدر: مجلة التراث العربي (مجلة فصلية تصدر عن اتحاد الكتاب العرب-دمشق) العدد 39 و 40 - السنة العاشرة - نيسان وتموز "ابريل ويوليو" 1990 م - شوال 1410 ومحرم 1411 هـ

=================

الرِّدة بين الصراع الحضاري وُسنَّة التدافع

(الشبكة الإسلامية)

أثار حادث الردة للمواطن الأفغاني الطبيب " عبد الرحمن " ضجة في الأوساط الإسلامية - بعد أن تبين أنه قد تنصر أثناء عمله لصالح جماعة إغاثة للاجئين الأفغان في باكستان قبل 15 عاما- أحدثت الردة والتعامل الغربي معها ضجة في الوسط الإسلامي، ليعود الحديث حول علاقتنا بالغرب ومحاولة فهم وجهة نظر الغرب إلى قضايانا.

أولاً: حادث الردة يبين مدى خطورة جمعيات الإغاثة الغربية التي تعمل في المناطق الإسلامية، ويُظهر بوضوح أن التنصير هو الهدف الحقيقي لهذه الجمعيات وليس الإغاثة، كما ٌيظهر الخطر الكبير الذي يتعرض له المسلمون اللاجئون الذين تعمل بينهم هذه الجمعيات بعد أن تم التضييق على عمل جمعيات الإغاثة الإسلامية من قبل الأنظمة الحاكمة بدعوى محاصرة الإرهاب.

ثانياً: فضحت حادثة الردة للمواطن الأفغاني السلوك الغربي عموما تجاه القيم التى يدعو إليها من المساواة والحرية واحترام القانون، فقد مارس عدد من الدول الغربية ضغطا على أفغانستان وعلى رأسها الولايات المتحدة بعد أن تعهد الرئيس بوش باستخدام نفوذ بلاده على أفغانستان لضمان "حق عبد الرحمن في اختيار دينه"، كما وأعربت عدة دول تنشر قوات في أفغانستان، من بينها كندا وإيطاليا وألمانيا وأستراليا، عن قلقها بشأن هذه القضية، وكانت وكالة الأنباء الإيطالية قد ذكرت السبت 25 - 3 - 2006 أن "بابا الفاتيكان وجه رسالة إلى الرئيس الأفغاني عبر وزير خارجيته الكاردينال أنجيلو سودانو تدعو إلى احترام حقوق الإنسان ". إن هذا الضغط على الحكومة الأفغانية كان السبب المباشر وراء الإفراج عن المرتد "عبد الرحمن " رغم أن الدستور الأفغاني الجديد الذي رعته الولاايات المتحدة ونال رضاها ينص على عقوبة الإعدام جزاء جريمة الارتداد عن الدين الإسلامي.

ثالثاً: فتحت كل الدول الغربية أذرعها ليعيش على ثراها وتحت رعايتها المرتد الأفغاني حيث صرح رئيس الوزراء الايطالي سيلفيو بيرلسكوني ان "المرتد الأفغاني" الذي اعتنق المسيحية وصل الى روما الأربعاء 29 - 3 - 2006 بعد ان منحته الحكومة الايطالية اللجوء السياسي.

رابعاً: يبدو هذا الترحيب الذي لقيه المرتد منطقيا ومتوافقاً مع القيم الغربية " فقط " في حالة الارتداد عن الإسلام كشرط للجوء والعيش هناك، أما إذا لجأ إليهم مهاجر فقير متمسك بدينه، حينئذٍ تبدو القيم الحقيقية للغرب وسأضرب هنا مثلا بالمهاجرين

موسوعة الأسرة المسلمة · الصفحة ١٤٩٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة الأسرة المسلمةص ١٤٩٥