تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فقديماً كانت الحملات باسم القبر المقدس وزيارة البيت المقدس، واليوم الغرب نفسه يرعى القدس، ولكن هذه المرة لليهود، وهذا واضح في وعد بلفور 1917م.

[2] الملاحظ أن اليهود أشد عداوة للمسلمين من النصارى، وكل الحروب الماضية كانت مع النصارى، والمتأمل للتأريخ يجد أنّ اليهود ما دخلوا في حرب مواجهة مع المسلمين في أربعة عشر قرناً إلا في زمن النبوة، ثم في حروب الاحتلال الأخير على فلسطين والسبب أنهم يفضلون الحرب الخفية وإشعالها بين الشعوب وقد قال الله تعالى فيهم: ((كلما أوقدوا ناراً للحرب أطفأها الله ويسعون في الأرض فساداً)) [سورة المائدة: 64].

[3] إنّ سبب طمع الصليبية في المسلمين هو ضعف المسلمين وبعدهم عن الإسلام وتعاليمه ووجود المناهج الباطلة والأنظمة الفاسدة "قارن بين الدولة العبيدية ودول المسلمين اليوم"، كيف يلتقي النصيري مع السني مع البعثي مع المادي مع الدرزي؟؟ وبالجملة استفاد الصليبيون من ضعف المسلمين وتفرُّقهم، وهذا هو الحاصل.

[4] قديماً حصل تعاون وثني مع الصليبية، واليوم الشيء نفسه يتكرر، فكثير من الدول الوثنية (الهند والصين وغيرها) تكاد تقف الموقف نفسه.

[5] عدد القتلى في الحروب الصليبية الأولى لا يتجاوز مائة ألف مسلم بينما القتلى من أطفال العراق بعد الحصار مليون طفل دعك من القتلى في البوسنة وكوسوفا وتيمور وكشمير والشيشان والأفغان وتحت المظلة الدولية.

فوائد الحرب العالمية:

(1) إحياء قضايا علمية شرعية مثل هذه الأوراق التي نحن بصددها كقضايا "الولاء والبراء" و "والمعاهد والذمي والمحارب" و"الجهاد".

(2) تعاطف الشارع وإحياء الشعور الإسلامي وفي هذا مؤشر صحي أن في الشعوب خيراً دفيناً يحتاج إلى تجلية وإيقاظ وتربية.

(3) إثارة البغض والكراهية تجاه الصليبيين وعلى رأسهم رأس الكفر (أمريكا) وفي هذا فائدة ببقاء الفواصل العقدية والبغض المقدس تجاه الصليبيين.

(4) كسر الطغيان الأمريكي باعتبار ذلك نقطة فاصلة في صراع الحضارات وقرب النهاية الأمريكية إن شاء الله.

(5) دراسة الإسلام في أمريكا والإقبال عليه إقبالاً منقطع النظير.

(6) تنامي الشعور بالمسؤولية تجاه الإسلام في أوساط المجتمعات الإسلامية.

(7) ظهور زيف الشعارات وإسفار العدو عن وجهه، وسقوط أقنعة السلام والحرية وحوار الأديان.

كيف نواجه الحروب الصليبية؟

يقول الله عز وجل: ((وإن تصبروا وتتقوا لا يضركم كيدهم شيئاً)) [سورة آل عمران: 120] وعلى ضوء هذه الآية يمكن أن نقول:

(1) استعادة الوعي بالهوية والقضية: وهذا ما عنته الآية فإن الصبر والتقوى يعنيان المزيد من الالتزام الجاد الصارم، ومقاومة الشهوات، والتضحية لهذا الدين، ومراجعة أنفسنا وإقامة الدين في حياتنا. يقول باكتول: "حاربوا المساجد بالمراقص، والزوجات بالمومسات، وفنون القوة بفنون اللذة والجنس".

موسوعة الأسرة المسلمة · الصفحة ١٣١٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة الأسرة المسلمةص ١٣١٥