تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المجاهدة ولكل من ينصرهم في السر والعلن، ويتم هذا بطرق مباشرة، تحت غطاء محاربة الإرهاب والتطرف، وأحياناً بدون أي غطاء.

ثالثاً: كشفت فرقة النفاق، وأبرزت دورها الخبيث والخطير في دعم الأعداء، بصورة مباشرة وغير مباشرة، هذا الدور الذي تقوم به بعض التجمعات "الإسلامية" المشبوهة، وخاصة تلك التي تقف في مواجهة أصحاب الحق وتساند أصحاب الباطل، بحجة محاربة التطرف ومحاولة نشر الإسلام المسالم، وأقصد هنا - أساساً - رؤوس هذه التجمعات، وأستثني قواعدهم التي نأمل فيها الخير الكثير، فقد رأينا الكثير منهم يتعاطفون بل يتمنون أن يكونوا في صفوف المجاهدين وأن يساهموا بأموالهم وأوقاتهم وأيديهم في هذه الحرب الجديدة.

ويلي هؤلاء خطورة بعضُ علماء السلطان اللاهثين وراء فتات الأنظمة المرتدة من مناصب اجتماعية ملوثة أو سياسية ملغومة. ثم تأتي في الدرجة الأخيرة الفئات المتقاعسة التي لا تجيد سوى البكاء على الأطلال، وتقضي جل وقتها في الحنين إلى أمجاد الأمة بالأحلام والأماني، وتتمنى ظهور أو عودة صلاح الدين الجديد الذي سيخلص الأمة مما هي فيه من ذل وصغار واستعباد، ونحن نقول لهذه الفئات وننبهها إلى أن العيب والنقص فيها هي، فها هي جماعات الجهاد قائمة لمن أراد حقا الدفاع عن دينه وكرامة أمته، وها هو صلاح الدين العصر موجود بينها، إنه الإمام "أسامة بن لادن" - حفظه الله - بكل جدارة واستحقاق، فقد تجمعت فيه كل مواصفات القيادة والريادة، عسكرياً وسياسياً، فماذا ينتظر هؤلاء المتقاعسون يا ترى لكي ينضموا إلى قافلة الجهاد المباركة تحت إمرة هذا القائد الإمام الفذ؟!

كل هؤلاء المثبطين (حكاماً ورؤوس طوائف وأحزاب وعلماء سوء ومتقاعسين) أصبحوا اليوم في عزلة مشينة، وهاهي بضاعتهم قد كسدت حتى تعفنت. ولم يعد يثق فيهم أحد من أبناء الأمة، وصار هؤلاء الشباب يعتمدون - بعد الله تعالى - على العلماء العاملين بعلمهم، الصابرين المحتسبين، الذين يخشون الله وحده ويقفون إلى جانب المجاهدين.

وعلى ضوء ما سبق ذكره، يمكننا تسمية هذه الحرب بالفاضحة أو الكاشفة، فكما كشفت سورة براءة فئات المنافقين على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم:، فإن هذه الحرب قد كشفت فئات من المنافقين والمخذلين والمتقاعسين لم يكونوا لينكشفوا بغير هذه الحرب، فرب ضارة نافعة.

ثانياً: مكتسبات تربوية والدور المطلوب

نصل الآن إلى أهم نقطة في هذا الموضوع، وهي التي تتعلق بالجانب التربوي لأصحاب الحق ولأنصارهم، لنقف على أهم المكتسبات التربوية لهذه الحرب الصليبية الجديدة، ونختم بالدور المطلوب من شباب الأمة بخاصة وكل الفرقاء والشرائح الأخرى.

أولاً: كشفت حقيقة الطائفة المنصورة وأبرزت خصائصها، لتظهر جلية للأمة. وهذه الخصائص لا يمكن أن تبرز - بالشكل الواضح - إلا خلال المواجهة مع الأعداء، وفي زمن تيه هذه الأمة وتقاعسها وقعودها عن الجهاد. ومن أهمها:

موسوعة الأسرة المسلمة · الصفحة ١٣٠٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة الأسرة المسلمةص ١٣٠٣