تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

واستولى على البلقان. وعاد الغرب فى القرنين التاسع عشر والعشرين ممثلا فى الاستعمار الأوربى ليستولى على كثير من بلاد الشرق.

=============

الدولة الرستمية

(160 - 296هـ/ 777 - 909م)

قامت الدولة الرستمية فى المغرب الأوسط (الجزائر)، وتنسب إلى مؤسسها "الرحمن بن رستم " زعيم الخوارج الإباضية، ومنذ خرج "الخوارج" على "على بن أبى طالب" -رضى الله عنه- وتسببوا فى قتله على يد الخارجى "عبد الرحمن بن ملجم"، وهم يتبنون سياسة الخروج والثورة على الخلافة الإسلامية، يكفِّرون من خالفهم من المسلمين، وتستبيح بعض فرقهم دماءهم!

وكان الخوارج قد فروا فى مرحلة مبكرة من الأمويين بدمشق والشام إلى المغرب.

وحاول الخوارج نشر مبادئهم هناك، وكانت الدولة العباسية كالدولة الأموية تحاول القضاء على الخوارج بسبب أفكارهم الغريبة ومعتقداتهم، واستقر عبد الرحمن بن رستم فى إقليم "تاهرت" بالمغرب الأوسط، وقام بنشر مذهبه هناك حتى بويع بالإمامة سنة 160هـ/777م، فأعلن قيام دولته التى صارت ملجأ لإباضية العراق وفارس وغيرهما، وهم أحد الفرق المعتدلة؛ حيث تتعايش مع خصومها وتعدل عن قتلهم.

نجح عبد الرحمن بن رستم فى توطيد دعائم دولته خلال الفترة التى قدر له أن يحكمها (144 - 168هـ) وقد خلفه من بعده ابنه عبد الوهاب الذى بقى فى حكم الدولة الرستمية عشرين سنة، ثم "أفلح بن عبد الوهاب" الذى حكم أكثر من خمسين عامًا (188 - 238هـ)، ثم تتابع فى حكم الدولة الرستمية خمسة من الأمراء، هم: أبوبكر بن أفلح، وأبو اليقظان، فأبو حاتم، فيعقوب ابن أفلح، فاليقظان ابن أبى اليقظان آخر أمرائهم.

وظل أتباع هذه الدولة يتصارعون ويختلفون حتى انقرضت الدولة الرستمية سنة 296هـ/ 909م، فى عهد اليقظان بن أبى اليقظان على يد داعى الفاطميين أبى عبد الله الشيعي.

لقد كانت علاقة الدولة الرستمية متوترة مع الأغالبة الذين يمثلون الدولة العباسية، ولكنهم كانوا على علاقة طيبة بالأمويين فى الأندلس، وذلك لأن الأمويين كانوا يبادلون العباسيين الكراهية والعداء.

وانتهت دولة الرستميين رغم ما تمتعت به من حياة سهلة رغيدة مدة من الزمان؛ لأن الذى يخرج عن جسم الأمة لابد أن تحاصره النهاية.

وكانت هنا دويلة أخرى قامت فى جنوب المغرب الأقصى إلى جانب دولة الأغالبة والأدارسة والدولة الرستيمة، إنها دولة سجلماسة (أو الدولة المدارية) فى جنوب المغرب الأقصى (140 - 296هـ/ 758 - 909م) وقد يتساءل البعض عَمْن أسسها؟ وكيف كانت علاقة هذه الدولة بجيرانها؟

موسوعة الأسرة المسلمة · الصفحة ١٢٣١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة الأسرة المسلمةص ١٢٣١