تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والعصر العباسى الأول هو العصر الذهبى للدولة العباسية، فقد استطاع أولئك الخلفاء التسعة واحدًا بعد الآخر تحقيق ثلاثة منجزات كبرى، هى:

* تأكيد قوة الخلافة العباسية، والقضاء على كل المحاولات التى كان هدفها النيل من تلك الخلافة وسلطانها.

* إقامة حكم إسلامى تحققت فيه المساواة بين جميع الشعوب الإسلامية.

* رعاية الحضارة الإسلامية، فهم الذين أتاحوا لها الازدهار والانتشار

---------------

خلافة أبى العباس السفاح

(132 - 136هـ / 750 - 754 م)

هو عبد الله بن محمد بن على بن عبد الله بن عباس بن عبد المطلب بن هاشم.

ولم تطل مدة خلافته، إنما هى سنوات تعد على أصابع اليد الواحدة.

انتشار الإسلام:

فقد سكن الكوفة، ثم تركها وأقام بالحيرة، ثم اختار مدينة "الأنبار" فبنى بها قصورًا وأحب الإقامة بها، وظل فيها حتى توفى. وكان لابد من تأمين الحدود، ورفع راية الإسلام ونشره فى ربوع الأرض لتصبح كلمة الله هى العليا، فبدأت من جديد تلك الحملات لتأديب الروم أعداء الإسلام والمسلمين.

عقد أبو العباس لعبد الله بن على أمر هذه المهمة سنة 136هـ/ 754م، فقاد عبد الله جيشًا من أهل الشام وخراسان.

ولم يقف الأمر عند هذا الحد، بل سيطر الجيش الإسلامى فى عصره من جديد على بلاد ما وراء النهر، وهى المنطقة الواقعة فى حوض نهرى جيحون وسيحون مما يعرف الآن بالجمهوريات الإسلامية فى آسيا الوسطى التى استقلت عن الاتحاد السوفيتى مؤخرًا.

قمع الثورات:

ولم يخل عهده من ثورات قام بها بعض قواد الأمويين فى أول عهده بالخلافة وفى آخره، فقضى على ثورة "أبى الورد" الذى انضم إليه أهل "قنسرين"، و"حمص"، و"دمشق"، وكان ذلك عام تولّيه الحكم.

وفى آخر عهده، أعلن أهل دمشق تمردهم على خلافة العباسيين سنة 136 هـ، وبايعوا أحد الأمويين، ولكنهم ما لبثوا أن هربوا أمام الجيش العباسى الذى داهمهم وطاردهم.

ويموت أبو العباس فى هذا العام بعد أن أوصى لأخيه "أبى جعفر المنصور" بالخلافة من بعده.

--------

خلافة أبى جعفر المنصور

(136 - 158هـ/ 754 - 775م)

يعتبر أبو جعفر المنصور المؤسس الحقيقى لدولة بنى العباس وإن تولَّى الخلافة بعد أخيه أبى العباس (سنة 136هـ/ 754م).

موسوعة الأسرة المسلمة · الصفحة ١١٨٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة الأسرة المسلمةص ١١٨٥