تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لما حان وقت وفاة نبي الله موسى أرسل الله إليه ملك الموت-عليه السلام-، فقال له: أجب ربك. فضربه موسى على عينه ففقأها، فرجع ملك الموت إلى الله، وقال له: أرسلتني إلى عبد لا يريد الموت.

فقال له الله-عز وجل-: ارجع إليه فقل له يضع يده على متن (ظهر ثور)، فله بما غطت يده بكل شعرة سنة، فرجع إليه الملك وأخبره بذلك، فقال موسى: أي رب، ثم ماذا؟ فقال الله-عز وجل-: ثم الموت، فقال موسى: فالآن. ثم طلب موسى من الله-عز وجل-أن يقربه من الأرض المقدسة، فتوفى موسى قريبًا من بيت المقدس في الأرض المباركة في فلسطين. [متفق عليه]

وروي أن الملائكة هي التي تولت دفنه والصلاة عليه وقد عاش مائة وعشرين سنة.

================

إلياس (عليه السلام)

في منطقة تسمى بعلبك (موجودة حاليًا في لبنان) كان يعيش مجموعة من

بني إسرائيل، أغواهم الشيطان فانحرفوا عن منهج الله، وساروا يعبدون صنمًا يقال له (بعل) فأرسل الله -عز وجل- إليهم نبيًّا منهم هو إلياس (عليه السلام).

أخذ إلياس يدعو قومه إلى عبادة الله عز وجل، فآمنت به طائفة من قومه وأصبحوا من الموحدين المخلصين، وكذَّبت به طائفة أخرى وخالفوه، فكانت نهايتهم العذاب الأليم، وقد سجل القرآن الكريم قصة إلياس -عليه السلام- مع قومه، فقال تعالى: ﴿وإن إلياس لمن المرسلين. إذ قال لقومه ألا تتقون. أتدعون بعلا وتذرون أحسن الخالقين. الله ربكم ورب آبائكم الأولين. فكذبوه فإنهم لمحضرون. إلا عباد الله المخلصين. وتركنا عليه في الآخرين. سلام علي أل ياسين. إنا كذلك نجزي المحسنين. إنه من عبادنا المؤمنين﴾

[الصافات: 123 - 132].

وقد مدح الله -سبحانه- إلياس -عليه السلام- وأثنى عليه ثناءً جميلاً، وذلك لأنه أخلص في العبادة، وأحسن في عمله، قال تعالى: ﴿وزكريا ويحيى وعيسى وإلياس كل من الصالحين﴾ [الأنعام: 85].

===============

اليسع (عليه السلام)

نبي من أنبياء الله، ذكره الله في كتابه العزيز مرتين، وأثنى عليه، ولم يشر القرآن الكريم إلى قصة اليسع ولا إلى قومه، وروى أنه أرسل إلى بني إسرائيل بعد إلياس -عليه السلام- ومكث بينهم فترة يدعوهم إلى الله مستمسكًا بمنهاج إلياس وشريعته حتى توفاه الله -تعالى- وبعد وفاة اليسع -عليه السلام- كثرت ذنوب بني إسرائيل، وازدادت معاصيهم، وقتلوا من جاءهم من الأنبياء بعد ذلك فسلط الله عليهم ملوكًا جبارين يحكمونهم، وسلط الله عليهم الأعداء.

وقد بين الله -سبحانه- لنا فضل اليسع -عليه السلام- عندما ذكره مع إخوانه الأنبياء -صلوات الله عليهم- فقال تعالى: ﴿وزكريا ويحيى وعيسى وإلياس كل من الصالحين. وإسماعيل واليسع ويونس ولوطًا وكلا فضلنا علي العالمين. ومن آبائهم وذرياتهم وإخوانهم واجتبيناهم وهديناهم إلي صراط مستقيم﴾ [الأنعام: 85 - 87]

موسوعة الأسرة المسلمة · الصفحة ١١١٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة الأسرة المسلمةص ١١١٩