تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

3 - حادث مفاعل تشرنوبيل فى الاتحاد السوفيتى 26/ 4/1986م.

وترتب على هذه الحوادث والتجارب آثار تدميرية هائلة، وبعدها تزايدت المخاوف من الطاقة النووية حتى فى المجالات السلمية.

أخطار الطاقة النووية:

ومن صور الأخطار التي تنجم عن استخدام الطاقة النووية:

نشوب الحرائق الهائلة فى الغابات والبرارى وآبار البترول والغاز وخزانات الوقود والمناطق الصناعية والحضرية، وهنا سترتفع كميات ضخمة من الدخان إلى طبقات الجو العليا، فتحجب أشعة الشمس عن الأرض، وتحد من سقوط المطر، ومع حجب أشعة الشمس ستنخفض درجة الحرارة تدريجيًّا. وكذلك يحدث عند الاستخدام السيئ للطاقة النووية سقوط المواد المشعة فوق مساحات شاسعة، ونضوب طبقة الأوزون التي تحمى الأرض من الأشعة الضارة، وكذلك تركز الغازات السامة الناتجة عن الحرائق فى طبقات الجو السفلى قريبًا من الأرض مما يؤدى إلى انتشار العديد من الأمراض والأوبئة.

ويجب أن نعرف أن الطاقة النووية ما هي إلا وسيلة من الوسائل التي وهبها الله للإنسان لخدمته ورفاهيته.

فإن استغلت الوسيلة بصورة غير صحيحة من بعض الجهلاء فهذا لا ينفى إمكانية حسن استغلالها، وإذا كانت مساوئ الطاقة النووية كثيرة، فإن ذلك لا يعني عدم إمكانية استغلالها بصورة محدودة عندما تفرض الضرورة عليها هذا الاستخدام. فإن الطاقة النووية فتح هائل فى مجال القوى المحركة، ولابد أن يوضع لها من الضوابط ما يجعلها لرفاهية الإنسان لا لشقاء الأبدان والأكوان.

===============

الحرية

رحم الله أمير المؤمنين عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- حينما قال لعمرو بن العاص -رضي الله عنه- وهو وإلى مصر: (متى استعبدتم الناس وقد ولدتهم أمهاتهم أحرارًا؟!).

وذلك عندما ضرب ابنٌ لعمرو بن العاص غلامًا من مصر، ولم يقتص عمرو من ولده، فبعث عمر بن الخطاب -لما علم بذلك- إلى عمرو بن العاص أن يضرب ابنه.

وكثيرًا ما نسمع إنسانًا يقول حينما نريد أن ننبهه إلى خطأ ما قد ارتكبه: (أنا ... حر).

فنقول له: إنه ليس من حق الإنسان أن يقول إنني حر ثم يخطئ في غيره ويضربه؛ فقد قال صلى الله عليه وسلم: (لا ضرر ولا ضرار) [ابن ماجه ومالك].

ويشير هذا الحديث إلى ضرورة فهم المعنى الصحيح للحرية، فهي لا تعني أن يفعل الإنسان ما يحلو له وما تشير إليه نفسه دون النظر إلى نتيجة هذا الأمر على نفسه أولاً ثم على غيره بعد ذلك.

والإسلام لم ينكر الحريات والحقوق، بل صانها وأكد عليها، فالحرية في الإسلام مشروعة بضوابط الأمر والنهي (افعل ولا تفعل). فالإسلام أعطانا جوانب كبيرة من الحرية، وأمرنا أن نمارس الحرية في إطار ضوابطها الشرعية التي حددها

الله -سبحانه-.

موسوعة الأسرة المسلمة · الصفحة ١٠٥٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة الأسرة المسلمةص ١٠٥٢