تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

على فائدة ونسبة من المال عند الإقراض والاقتراض وهذا هو الربا الذي حرمه الإسلام ووضع الأسس والمبادئ التي تقضي عليه.

البنك الإسلامي:

ولقد ظهرت بعد ذلك البنوك الإسلامية وهي: مؤسسات مصرفية لتجميع الأموال وتوظيفها في نطاق الشريعة الإسلامية، بما يخدم بناء المجتمع على أساس من التكافل الإسلامي وعدالة التوزيع، ووضع المال في الإطار الذي رسمه الإسلام.

وتتعدد صور الشركات والمؤسسات التي تناسب نشاط ووظائف البنك الإسلامي ومن ذلك:

1 - الشركة المساهمة: وهي شركة تجارية يشترك في ملكية رأسمالها عدد كبير أو صغير من الأفراد يبتغون من وراء ذلك الربح الذي يوزع عليهم في نهاية العام.

2 - الشركات التعاونية: وهذه تحقق ميزتين؛ أن المتعامل معها هو المشترك نفسه برأسماله فيها، وهذا يمنع التضارب في المصالح إلى جانب أن التصويت في الجمعية العمومية يكون بالتساوي أيًا كان حجم مساهمات الأعضاء.

3 - المؤسسة التنموية: وهي المؤسسة التي تقوم بها بعض الحكومات بهدف الإسهام في دعم اقتصاديات البلاد وتنميتها، ويتم تقديم القروض بفائدة رمزية لا تمثل إلا المصاريف الضرورية التي يحتاجها استمرار عمل المؤسسة وسد حاجات العاملين فيها.

ووضعت الشريعة الإسلامية الضوابط التي تحكم عمل هذه الصور، وفي هذا خير دليل على مدى مرونة وحيوية الإسلام وصلاحيته للتطبيق في كل زمان ومكان، وهذا يحتاج من الفقهاء والمجتهدين أن يستخرجوا الأحكام القرآنية الصحيحة، ويخلصوا في أقوالهم حفاظًا على شريعتنا من الأخطار والتحديات التي تواجهها.

===============

التنمية الاقتصادية

قال تعالى: ﴿المال والبنون زينة الحياة الدنيا﴾ [الكهف: 46]. وقال جل شأنه: ﴿ويستخلفكم في الأرض فينظر كيف تعملون﴾ [الأعراف: 129].

خلق الله الإنسان واستخلفه في الأرض للقيام بإعمارها، ونشر الخير والسلام فيها، فقال تعالى: ﴿هو أنشأكم من الأرض واستعمركم فيها﴾ [هود: 61].

وقال النبي صلى الله عليه وسلم (من أحيا أرضًا ميتة فهي له) [أبو داود].

وخلق الله للإنسان الوسائل التي تعينه على تحقيق هذه الغاية، فمنحه القوة على العمل، ووهبه المال اللازم لقضاء حاجاته ولأن المال شيء هام في حياة الأفراد، فقد وضع له الإسلام من الضوابط ما يجعله خادمًا للبشر، وعنصرًا مشاركًا في الإنتاج، وليس مسيطرًا على النفوس، فالمال -إذن- وسيلة وليس غاية.

ماذا نفعل بالمال؟:

من الوظائف التي بينها الإسلام للمال:

- الاستثمار في الوجوه المشروعة لتحقيق مقاصد الشريعة.

- إشباع الاحتياجات المشروعة مع مراعاة الطرق المشروعة في الإنفاق، فلا يميل الفرد إلى الشح والاكتناز أو يتجه نحو الإسراف والتبذير.

موسوعة الأسرة المسلمة · الصفحة ١٠٤٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة الأسرة المسلمةص ١٠٤٩