تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

4 - الإجهاض الناقص: وفيه تبقى أجزاء من الجنين أو المشيمة أو الأغشية داخل الرحم مع استمرار النزيف، وهذا يتطلب ضرورة تدخل الطبيبة لإخراج بقية هذه الأجزاء.

5 - الإجهاض المتروك: وفيه يموت الجنين، لكنه لا يخرج من الرحم، ويطرد الرحم محتوياته بعد مدة غير محددة، وهنا يجب تدخل الطبيبة لإخراجه، إذ تركه لفترة طويلة داخل الرحم قد يؤدي إلى التهابات خطيرة ومخاطر.

6 - الإجهاض المتكرر: وهو حدوث إجهاض تلقائي ثلاث مرات متتالية أو أكثر، وينتج عن الإصابة ببعض الأمراض أو الانفعالات النفسية، والتي تؤدي إلى تمدد عنق الرحم، والحاجة إلى ربطه في الشهور الأولى من الحمل، والعلاج يتم بإزالة المرض المسبب للإجهاض.

7 - الإجهاض الجنائي: ويتم بفعل من الحامل نفسها دون أسباب اضطرارية بل طوعًا لظروف وأفكار خاصة، وهذا أخطر الصور لأنه جريمة يأباها الشرع ويعاقب عليها القانون وخاصة إذا اكتمل الجنين وصار عمره أربعة أشهر في بطن أمه حيث تنفخ فيه الروح.

وفي الغالب يتم الإجهاض بالعديد من الطرق منها: الضرب، والتخويف، والإدمان، وتعاطي بعض الأدوية أو الحقن، وإجراء العمليات الجراحية.

ضوابط الإجهاض:

وقد وضع الإسلام العديد من الضوابط للإجهاض بما يحقق الخير للأم والأسرة والمجتمع، ومن ذلك:

إباحة الإجهاض لإنقاذ حياة الأم، بشرط توفر عناصر الضرورة الشرعية، كأن تكون أسباب الضرورة قائمة لا متوقعة، أي أن تكون المخاوف مستندة إلى دلائل واقعة، وأدلة علمية، لا اعتماداً على أوهام أو تخمين، وأن تكون بناء على رأي طبيبة ثقة، كذلك أن تكون المفسدة المترتبة على عدم الإجهاض أعظم خطرًا من المفسدة المترتبة على الإجهاض، فالقاعدة الأصولية تنص على العمل بأخف الضررين، وفي غير هذه الأمور، فقد اعتبر الإسلام الإجهاض عن طريق تدخل الحامل أو غيرها جريمة، ولذلك جاء التحريم لأن الإجهاض في هذه الحالة يعتبر:

- قتلُ نفس بغير حق، وهذا من كبائر الذنوب التي نهى عنها القرآن، قال تعالى: ﴿من قتل نفسًا بغير نفس أو فسادًا في الأرض فكأنما قتل الناس جميعًا ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعًا﴾ [المائدة: 32]

- جرأة ضد إرادة الخالق -سبحانه- قال تعالى: ﴿وعسى أن تكرهوا شيئًا وهو خير لكم وعسى أن تحبوا شيئا وهو شر لكم والله يعلم وأنتم لا تعلمون﴾

[البقرة: 216].

- تشجيع للفتيات والفتيان على الفواحش، والفساد، وفي ذلك نشر للرذيلة وقضاء على الفضائل والأخلاق، والنتيجة انهيار المجتمع، ولتكن لنا عبرة في الدول الأوربية

-أصحاب الحضارة والمدنية- وما وصلت إليه من فساد وتدهور، لأنها أهملت الروح والقيم، وجعلت الجسد وشهواته همها الأول والأخير.

موسوعة الأسرة المسلمة · الصفحة ١٠١٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة الأسرة المسلمةص ١٠١٢