تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وهذه الضوابط الشرعية قد خالفتها النظرة الغربية للمرأة تمامًا، فأصبحت سلعة تخضع للعرض والطلب، وتعرض للإهانة، بل وشيوع مضايقتها جنسيًّا، وتفشي الاعتداء عليها واغتصابها.

الشرع الحكيم:

ما أحكم الشرع الإسلامي الذي فرض على المرأة الحجاب رمز الطهر والنقاء والعفاف، وصدق الشاعر إذ يقول:

صوني جمالك إن أردتِ كرامةً كي لا يصولَ عليك أدني ضَيْغَم

لا تعرضي عن هَدْي ربك ساعةً عَضِّي عليه مدي الحياةِ لتَغْنمي

ما كان ربك جائرًا في شرعه فاستمسكي بِعُراهُ حتى تَسْلَمِي

==========

الزينة

عني الإسلام كثيرًا بأمر الزينة، وأمر بها نصًّا في كتابه الكريم، فقال جل شأنه: ﴿يا بني آدم خذوا زينتكم عند كل مسجد﴾ [الأعراف: 31].

والزينة اسم جامع لكل ما يُتزَيَّن به، ويدخل فيه التحلي بالحلي واستعمال الكحل والحناء، وغير ذلك من الأشياء المباحة.

الزينة المباحة:

- لبس الذهب والفضة وغيرهما من اللؤلؤ والياقوت والزمرد والزبرجد، وقد بين ذلك النبي صلى الله عليه وسلم عمليًّا عندما أخذ ذهبًا فجعله بيمينه، وحريرًا جعله بشماله، ثم قال قولته المشهورة: (إن هذين حرام على ذكور أمتي، حل لنسائهم) [ابن ماجه].

- الخضاب (صبغ الشعر): وهو تغيير لون شيب الرأس بالحناء والصفرة والكَتَم، وتجنب السواد؛ لحديث أبي ذر -رضي الله عنه- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (إن أحسن ما غير به هذا الشيب الحناء والكتم) [أبو داود والترمذي والنسائي]، ولقوله (: (غَيِّروا هذا بشيء واجتنبوا السواد) [أبو داود، وأحمد].

أما تجميل الوجه وتزيينه بالمساحيق، والتجمل بالأصباغ، وما شابه ذلك فلا يوجد نصوص تمنع من ذلك، وليس هو تغييرًا لخلق الله؛ لأنه تغيير مؤقت، يزول بالغسل بالماء، فهو مباح لها في بيتها، ولزوجها فقط، ولا يصح أن تخرج به.

- الحناء: فقد قالت عائشة -رضي الله عنها-: أومأت امرأة من وراء ستر بيدها إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم:، فقبض النبي صلى الله عليه وسلم يده، وقال: (ما أدري أيد رجل أم يد امرأة؟)، قالت: بل يد امرأة، قال: (لو كنت امرأة لغيرت أظفارك) (يعني بالحناء) [أبو داود، والنسائي].

- التطيب: عند عدم وجود أي رجل أجنبي؛ قال صلى الله عليه وسلم: (من عُرِض عليه ريحان فلا يرده، فإنه خفيف الْمَحْمَل طيب الريح) [مسلم، وأبو داود]. ويباح لها كذلك الكحل، ويباح لها -أيضًا- ترجيل الشعر ودهنه وتنظيفه، قال (: (من كان له شعر فليكرمه) [أبو داود].

الزينة المحرمة:

موسوعة الأسرة المسلمة · الصفحة ١٠٠٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة الأسرة المسلمةص ١٠٠٣