تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وجعلَ لكم الأرض، فعليها فاقضوا حاجتكم" (١).

والنهي المذكور في الحديث مخصوص باتخاذ ظهورها منابر وكراسي دون حاجة، فلا هو بالذي يسير عليها ولا نازل عنها، وهذا يؤذيها.

١٠ - عدم استخدامه في غير ما سخر له.

عن أَبي هريرة - رضي الله عنه - عن النبي - ﷺ - قال: "بَينَمَا رجلٌ رَاكِبٌ عَلَى بَقَرَةٍ، التَفَتَت إِلَيهِ، فَقَالَت: لَم أُخلَق لِهَذا، خُلِقْتُ لِلحِرَاثَةِ. قال: آمنتُ بِهِ أنا وَأبو بَكرِ وَعُمَرُ" (٢).

١١ - عدم التفريق بين صغار الحيوان وأمهاتهم إذا كان الصغير لا يستغني عن أمه في طعامه وشرابه.

عن عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه - قال: "كُنَّا مَعَ رَسُولِ الله - ﷺ - في سَفَرٍ، فَانطَلَقَ لِحَاجَتِهِ، فَرَأينَا حُمرَةً مَعَهَا فَرخَانِ فَأخَذنَا فَرخَيهَا، فَجَاءَت الحُمرَةُ فَجَعَلَت تَفرُشُ فَجَاءَ النَّبيُّ - ﷺ - فقال: "من فَجَّعَ هذهِ بِوَلدها، رُدُّوا وَلدها إلَيهَا"، وَرَأى قَريَةَ نَملٍ قَد حَرقنَاهَا فقال: "مَن حَرَّقَ هذهِ؟ قُلنَا: نَحْنُ، قال: "إنهُ لَا يَنبَغِي أن يُعَذبَ بالنارِ إلا رَب النَّارِ" (٣).

١٢ - عدم تحميله ما لا يطيق.

من جميل ما يذكر من أخلاق السلف الصالح في التعامل مع الحيوان

(١) صحيح. أخرجه أبو داود (٢٥٦٧)، وصححه الألباني في "صحيح الجامع" (٢٦٩١).

(٢) أخرجه البخاري (٢٣٢٤ - فتح) في كتاب الحرث والمزارعة، باب: استعمال البقر للحراثة.

(٣) صحيح. أخرجه أبو داود في "الجهاد" (٢٦٧٥)، وصححه شيخنا الألباني في "الصحيحة" (٢٥)، والحمرة: بضم الحاء، وفتح الميم المشدَّدة: عصفور صغير أحمر اللون، وليس في الطيور أحَنّ من العصفور على ولده.

موسوعة الأخلاق - الخراز · الصفحة ٥٠٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

موسوعة الأخلاق - الخرازص ٥٠٤