تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

سقتها، إذ حبستها، ولا هي تركتها تأكل من خشاش الأرض" (١).

قلت: فهل يدخل في ذلك خصاء البهائم؟

الجواب: الخصاء هو نزع الخصية وسلها، وفي ذلك إيلام للحيوان، فهو مكروه، وتتأكد الحرمة إذا أدت لهلاكه.

عن ابن عمر -رضي الله عنهما- قال: نَهَى رَسُولُ اللهِ - ﷺ - عَن إِخصَاءِ الخَيلِ وَالبَهَائِمِ (٢).

وعن ابن عباس -رضي الله عنهما- قال: "نَهَى رَسُولُ اللهِ - ﷺ - عن صبرِ الروح، وخصاء البهائم" (٣).

هل يمكن أن تحيا البهيمة مع الخصاء؟

أجاب الشيخ ابن عثيمين -رحمه الله-:

"نعم يمكن، وهذا كثير بشرط أن يكون المباشر لذلك من أهل الخبرة، وحينئذ لا تموت بإذن الله؛ لأنه قد يباشر الخصاء من ليس من أهل الخبرة فتهلك البهيمة، وسبحان الله، هذا الأمر موجود من قبل أن تظهر وسائل الراحة الحديثة كالبنج وشبهه، لكن عرف بالتجارب، أما الآن فالأمر أسهل يمكن أن تخصى البهيمة بدون أن تشعر بألم إطلاقًا" (٤).

قلت: وأنا شاهدت مرة خصاء الغنم بالوسائل الحديثة، عبر حلقة

(١) متفق عليه.

(٢) صحيح. أخرجه أحمد، وصححه الألباني في "صحيح الجامع" (٦٩٥٦).

(٣) صحيح. أخرجه البيهقي (١٠/ ٢٤)، وصححه الألباني في "صحيح الجامع" (٦٩٦٠).

(٤) "الشرح الممتع" (٧/ ٤٧٤).

موسوعة الأخلاق - الخراز · الصفحة ٤٩٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

موسوعة الأخلاق - الخرازص ٤٩٤