تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مَن أجابهم إليها قَذَفوهُ فيها" (١).

ويدخل في ذلك الغلو والتنطع، والله سبحانه جعل لنا أسوة حسنة، هو رسولنا سيد الأولين والآخرين.

قال تعالى: ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا (٢١)﴾ [الأحزاب: ٢١]

واتهم بعض المبتدعة الجهلة دعاة السنة بأنهم جامدون، وأنهم يمنعون الاحتفال بالمولد النبوي، وأن الحب الحقيقي في إحياء مولده، ونظم في ذلك قصيدة باهته نشرها في إحدى الصحف الكويتية، وكنت قد رددت عليه بما يلجم فاه، فكان المتلون يظهر لأهل السنة بأنه معتدل، يغش بذلك ضعاف العقيدة.

بدعة الاحتفال بالمولد النبوي والرد على بعض المبتدعة

الكلُّ يشهدُ أننا لا نرتدي ... ثوبًا يليقُ بجامدٍ مُتَبلدٍ

ملأ المحافلَ بالضجيجِ تفاهةً ... يبغي النوالَ من الأعزِ الأرشدِ

جعلَ الظلامَ دليلَهُ في بدعةٍ ... إذ سارَ يحثو من سوادٍ مُربدِ

غشّ العيونَ بزعمهِ عن حبهِ ... والصدقُ ينفرُ من كذوبٍ مُفسدِ

ما الحبُّ إلا نفحُ طيبٍ رجعهُ ... خطوٌ سديدٌ في الطريق الأرشدِ

من يقتفي هدي النبيِّ محمدٍ ... يغدو مثالًا للمطيعِ المهتدي

لكنَّ قومًا مدّعون لحبهِ ... دعوى جهولٍ مُبطلٍ مترددِ

(١) أخرجه البخاري في كتاب المناقب (٣٦٠٦ فتح).

موسوعة الأخلاق - الخراز · الصفحة ٢٨٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

موسوعة الأخلاق - الخرازص ٢٨٩