تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وعن المغيرة - رضي الله عنه - قال: سمعتُ رسول الله - ﷺ -: "إنَّ كَذبًا عليَّ ليس ككذبٍ على أحدٍ، فمن كذب عليَّ متعمدًا فليتبوأ مقعدهُ من النار" (١).

عن عثمان بن عفان - رضي الله عنه - قال: ما يمنعني أن أحدث عن رسول الله أن لا أكون أوعى أصحابه عنه، ولكني أشهد لسمعته يقول: "من قال علي ما لم أَقُل؛ فليتبؤأ مقعده من النار" (٢).

عن سمرة عن النبي - ﷺ -: "إذا حَدثتكُم حديثًا؛ فلا تَزيدنَّ علي" (٣).

ومن الأدب مع النبي - ﷺ - عدم التساهل في رواية الأحاديث الضعيفة حتى مع اصطلاح بعض العلماء في قولهم: (رُوي) (٤) المشعر بالتضعيف؛ وذلك لعدم فهم هذا الاصطلاح الخاص عند أكثر الناس، فهو لا يكفي إلا مع بيان درجة الحديث بأنه ضعيف أو لا يصح؛ لأن ترك البيان يوهم بأنه مقبول وصحيح.

(١) أخرجه مسلم في المقدمة (٤).

(٢) حسن. أخرجه البخاري في "التاريخ الكبير" (٦/ ٢٠٩)، وأحمد (١/ ٦٥)، وحسنه الألباني في "الصحيحة" (٣١٠٠).

(٣) أخرجه أحمد (٥/ ١١)، وأورده الألباني في الصحيحة (٣٤٦).

(٤) هذا اصطلاح علماء الحديث في الأحاديث التي لا يتبين فيها الصحة، قال ابن الصلاح -رحمه الله-: "إذا أردت رواية الحديث الضعيف بغير إسناد فلا تقل فيه: قال رسول الله - ﷺ - كذا وكذا، وما أشبه هذا من الألفاظ الجازمة بأنه - ﷺ - قال ذلك، وإنما تقول فيه: رُوي عن رسول الله - ﷺ - كذا وكذا، أو بلغنا عنه كذا وكذا، أو وردَ عنه، جاء عنه، أو روى بعضهم وما أشبه ذلك، وهكذا الحكم فيما تشك في صحته وضعفه، وإنما تقول: قال رسول الله - ﷺ - فيما ظهر لك صحته" ينظر "علوم الحديث" (٩٤).

موسوعة الأخلاق - الخراز · الصفحة ٢٨٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

موسوعة الأخلاق - الخرازص ٢٨٣