تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

خيار المؤمنين وسادات أولياء الله تعالى بعد النبيين؟ " (١).

قال القاضي عياض -رحمه الله-: "وَمِن تَوقِيرِهِ وَبِرَّهِ - ﷺ -: توقيرُ أصحابهِ وَبرهُم ومعرفَةُ حَقِّهم، والاقتداءُ بهم، وَحُسنُ الثناءِ عليهم، والاستغفارُ لهم، والإمساكُ عما شَجَرَ بينهم، ومُعاداةُ من عاداهم، والإضراب عن أخبار المؤرخين، وجهلة الرواة .. القادحة في أحد منهم؛ وأن يلتمس لهم في ما نقل عنهم من مثل ذلك فيما كان بينهم من الفتن أحسن التأويلات، ويخرج لهم أصوب المخارج؛ إذ هم أهل ذلك، ولا يذكر أحد منهم بسوء، ولا يغمص عليه أمر، بل تذكر حسناتهم وفضائلهم وحميد سيرهم، وُيسكت عما وراء ذلك" (٢).

تحريم بغض الصحابة رضي الله عنهم

عن عبد الله بن مغفل المزني - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - ﷺ -: "الله الله في أصحابي، الله الله في أصحابي، لا تتخذوهم غرضًا بعدي، فمن أحبهم فبحبي أحبهم، ومن أبغضهم فببغضي أبغضهم، ومن آذاهم فقد آذاني، ومن آذاني فقد آذى الله -تبارك وتعالى- ومن آذى الله فيوشك أن يأخذه" (٣).

عن ابن عباس -رضي الله عنهما- قال: قال رسول الله - ﷺ -: "من

(١) "شرح العقيدة الطحاوية" (٥٣١).

(٢) "الشفا" (٢/ ٥٢).

(٣) أخرجه أحمد (٥/ ٥٤)، والترمذي (٣٨٦٢)، والبيهقي في "الشعب" (٢/ ١٩١).

موسوعة الأخلاق - الخراز · الصفحة ٢٧٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

موسوعة الأخلاق - الخرازص ٢٧٦