تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال تعالى: ﴿مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ تَرَاهُمْ رُكَّعًا سُجَّدًا يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ ذَلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَمَثَلُهُمْ فِي الْإِنْجِيلِ كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ فَآزَرَهُ فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوَى عَلَى سُوقِهِ يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنْهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا (٢٩)﴾ [الفتح: ٢٩].

هذِه الآيات الكريمة تتضمن الثناء على المهاجرين والأنصار وتنص على رضي الله عنهم.

فإنهم خيرة الناس بعد الأنبياء، وصفوة خلقه، وخيرة الله لصحبة نبيه، وهم الأمناء على دين الله تعالى، فهم الذين أدو لنا القرآن والسنة، وثبتت بهم حجة الله على الخلق، وهم خير أمة أخرجت للناس، فحبهم سنة، والترضي عليهم قربة، والأخذ بآثارهم فضيلة.

قال العلامة ابن قيم الجوزية -رحمه الله-: "ومحبة الصحابة -رضي الله عنهم- وإجلالهم تابع لمحبة الله ورسوله - ﷺ -" (١).

قال القاضي عياض -رحمه الله-: "واعلم أن حُرمةَ النبي - ﷺ - بعدَ موتهِ وتوقيرهُ وتعظيمهُ لازمٌ، كما كانَ حالَ حياتهِ، وذلك عند ذكرهِ - ﷺ - وذكر حديثهِ وسُنتهِ وسماعِ اسمِهِ وسيرتِهِ، ومُعَاملةِ آلِهِ وعِترتهِ، وتعظيم أهلِ بيتهِ وصحابتهِ" (٢).

وقال القاضي عياض -رحمه الله-: "ومن توقيرهِ - ﷺ - وبرهِ وبرُّ آلهِ وذُريتهِ وأُمهاتِ المؤمنين أزواجه .. ﴿وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ﴾ (٣).

(١) "جلاء الأفهام" (٢٩٧).

(٢) "الشفا" (٢/ ٤٠).

(٣) "الشفا" (٢/ ٤٧).

موسوعة الأخلاق - الخراز · الصفحة ٢٧٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

موسوعة الأخلاق - الخرازص ٢٧٤