تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تبعًا لمحبة الله وتعظيمه، كمحبة رسول الله - ﷺ - وتعظيمه؛ فإنها من تمام محبة مرسله وتعظيمه، فإن أمته يحبونه لمحبة الله له، ويعظمونه، ويجلونه، لإجلال الله له، فهي محبة لله من موجبات محبة الله، وكذلك محبة أهل العلم والإيمان، ومحبة الصحابة رضي الله عنهم وإجلالهم تابع لمحبة الله ورسوله - ﷺ -" (١).

وهذه المحبة محلها القلب واللسان والجوارح.

سادسًا: ما اختصَّهُ به ربه -تبارك وتعالى- من جمالِ الخَلقِ والخُلقِ،

وما حباهُ بهِ من كمالِ النفسِ والذاتِ، فهو أجملُ مخلوقٍ وأكملهُ على الإطلاقِ، ومن كان هذا حالهُ كيفَ لا يجبُ التأدبُ معهُ.

قال الله تعالى: ﴿لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ (١٢٨)﴾ [التوبة: ١٢٨].

وقال سبحانه: ﴿وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ (٤)﴾ [القلم: ٤].

وقال -عز وجل-: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ (١٠٧)﴾ [الأنبياء: ١٠٧].

وقال تبارك وتعالى: ﴿يس (١) وَالْقُرْآنِ الْحَكِيمِ (٢) إِنَّكَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ (٣) عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ (٤)﴾ [يس١: ٤].

وكملت في نبينا محمد - ﷺ - كل الفضائل من جوامع الأقوال، ومكارم الأعمال، وتمام الخلق، وحسن الخُلق.

(١) "جلاء الأفهام" (٢٩٧).

موسوعة الأخلاق - الخراز · الصفحة ٢٤٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

موسوعة الأخلاق - الخرازص ٢٤٧