تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال تعالى: ﴿فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ النَّبِيِّ الْأُمِّيِّ الَّذِي يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَكَلِمَاتِهِ وَاتَّبِعُوهُ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ﴾ [الأعراف: ١٥٨].

وقال سبحانه: ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا (٢١)﴾ [الأحزاب: ٢١].

وتوعَّد سبحانه الذين يقدمون محبة آبائهم وأبنائهم وأموالهم أكثر من محبته -عز وجل-، وكذلك محبة رسوله، فقال سبحانه: ﴿قُلْ إِنْ كَانَ آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَاؤُكُمْ وَإِخْوَانُكُمْ وَأَزْوَاجُكُمْ وَعَشِيرَتُكُمْ وَأَمْوَالٌ اقْتَرَفْتُمُوهَا وَتِجَارَةٌ تَخْشَوْنَ كَسَادَهَا وَمَسَاكِنُ تَرْضَوْنَهَا أَحَبَّ إِلَيْكُمْ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَجِهَادٍ فِي سَبِيلِهِ فَتَرَبَّصُوا حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ (٢٤)﴾ [التوبة: ٢٤].

وعن أَبي هريرة - رضي الله عنه - عَن رَسُولِ الله - ﷺ - أَنهُ قال: "مَن أَطَاعَنِي فَقَد أَطَاعَ اللهَ. وَمَن عَصَانِي فَقَد عَصَى الله. وَمَن أَطَاعَ أَمِيرِي فَقَد أَطَاعَنِي. وَمَن عَصَى أَمِيرِي فَقَد عَصَانِي" (١).

وها هم الكفار يتمنون طاعة الرسول - ﷺ - من حيث لا ينفعهم التمَنِّي بعد دخولهم النار، وتقلب وجوههم فيها، وقد حكى الله عنهم ذلك.

قال تعالى: ﴿يَوْمَ تُقَلَّبُ وُجُوهُهُمْ فِي النَّارِ يَقُولُونَ يَا لَيْتَنَا أَطَعْنَا اللَّهَ وَأَطَعْنَا الرَّسُولَا (٦٦)﴾ [الأحزاب: ٦٦].

ومن وجبت طاعتهُ وحرمت مخالفتهُ، لزمَ التأدبُ معهُ في جميع الأحوالِ.

(١) أخرجه البخاري في كتاب الجهاد (٢٩٥٧ - فتح) ومسلم في كتاب الإمارة (١٨٣٥).

موسوعة الأخلاق - الخراز · الصفحة ٢٤٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

موسوعة الأخلاق - الخرازص ٢٤٥