تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عَلَى أَمْرٍ جَامِعٍ لَمْ يَذْهَبُوا حَتَّى يَسْتَأْذِنُوهُ﴾ [النور: ٦٢].

وقال سبحانه: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَأْذِنُونَكَ أُولَئِكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ فَإِذَا اسْتَأْذَنُوكَ لِبَعْضِ شَأْنِهِمْ فَأْذَنْ لِمَنْ شِئْتَ مِنْهُمْ﴾ [النور: ٦٢].

وقال -ﷻ-: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نَاجَيْتُمُ الرَّسُولَ فَقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْوَاكُمْ صَدَقَةً ذَلِكَ خَيْرٌ لَكُمْ وَأَطْهَرُ فَإِنْ لَمْ تَجِدُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (١٢)﴾ [المجادلة: ١٢].

وقال تعالى: ﴿إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا (٨) لِتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُعَزِّرُوهُ وَتُوَقِّرُوهُ وَتُسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا (٩)﴾ [الفتح٨: ٩].

قال شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله-: "إن الله فرض علينا تعزير رسوله وتوقيره، وتعزيره: نصره ومنعه، وتوقيره: إجلاله وتعظيمه، وذلك يوجب صون عرضه بكل طريق بل ذلك أول درجات التعزير والتوقير" (١).

قال الحافظ ابن كثير -رحمه الله-: "والتوقير وهو الاحترام والإجلال والإعظام" (٢).

قلت: ومن الأدب معه توقيره حتى بعد مماته، كما لو كان بين أيدينا.

قال القاضي عياض -رحمه الله-: "واعلم أن حُرمة النبي - ﷺ - بعد موتهِ وتوقيرهُ وتعظيمهُ لازمٌ كما كان حال حياته، وذلك عند ذكرهِ - ﷺ - وذكرِ حديثهِ وسُنتهِ وسماعِ اسمهِ وسيرتهِ، ومُعاملةِ آله وعترتهِ وتعظيمِ أهلِ بيتهِ وصحابتهِ. قال أبو إبراهيم التُّجِيبي: واجبٌ على كُل مُؤمن -متى ذكرهُ، أو ذُكرَ عِندَه - أن

(١) "الصارم المسلول" (١٦٩).

(٢) "تفسير ابن كثير" (٧/ ٣١٢).

موسوعة الأخلاق - الخراز · الصفحة ٢٤٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

موسوعة الأخلاق - الخرازص ٢٤٣